بَابُ الْأَيْمَانِ فِي الطَّلَاقِ الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ ، عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ انْتَهَى . وَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَسَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ : أَيُّ شَيْءٍ أَصَحُّ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ ؟ فَقَالَ : حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ : لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ : وَقَدْ صَحَّ حَدِيثُ : لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ عَلَى شَرْطِهِمَا ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ; فَأَخْرَجَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ هِلَالٍ ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ ، فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثَةً ، قَالَ : طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَأَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ هُوَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، وَهُوَ وَضَّاعٌ ; وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَيَحْيَى : كَذَّابٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَزْدِيِّ ثَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بِهِ نَحْوَهُ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَالْوَلِيدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ الْأَزْدِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ مُعَاذٍ بِنَحْوِهِ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : لَا بَأْسَ بِرِوَاتِهِ ، غَيْرَ أَنَّ طَاوُسًا ، عَنْ مُعَاذٍ مُنْقَطِعٌ ; وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ ; وَزَادَ : وَلَوْ سَمَّيْت الْمَرْأَةَ بِعَيْنِهَا انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ثَنَا وَكِيعٌ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَعِلَّتُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، فَإِنَّهُ شَيْخٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ ، هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ ، مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : إنَّمَا لَمْ يُخْرِجْ الشَّيْخَانِ فِي كِتَابَيْهِمَا هَذَا الْحَدِيثُ لِأَنَّهُمَا وَجَدَا مَدَارَهُ عَلَى إسْنَادَيْنِ وَاهِيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ ، عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ . وَالثَّانِي : عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعْ مِنْهُمَا الِاسْتِقْصَاءُ فِي طَلَبِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ انْتَهَى . يَعْنِي أَسَانِيدَهُ الَّتِي أَخْرَجَهَا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَرِينٍ ثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَمٌّ لِي : اعْمَلْ لِي عَمَلًا حَتَّى أُزَوِّجَك ابْنَتِي ، فَقُلْت : إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْته ، فَقَالَ لِي : تَزَوَّجْهَا ، فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ ، قَالَ : فَتَزَوَّجْتهَا ، فَوَلَدَتْ لِي سَعْدًا وَسَعِيدًا انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَهَذَا أَيْضًا بَاطِلٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ; وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يَسْرِقُ الْحَدِيثَ ، وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ كَمَذْهَبِنَا ، وَمَالِكٌ فَصَلَ بَيْنَ أَنْ يُعَيِّنَ الْمَرْأَةَ فَيَصِحَّ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يَصِحَّ ، وَحَدِيثُ مُعَاذٍ الْمُتَقَدِّمُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ . فَإِنَّ فِيهِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَلَوْ سَمَّيْت الْمَرْأَةَ بِعَيْنِهَا إلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ التَّخْيِيرِ ، وَالْحَمْلُ مَأْثُورٌ عَنْ السَّلَفِ ، كَالشَّعْبِيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا ; قُلْت : حَكَى أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَوْلُهُ : لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ هُوَ الرَّجُلُ ، يُقَالُ لَهُ : تَزَوَّجْ فُلَانَةَ فَيَقُولُ : هِيَ طَالِقٌ ، فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ : إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ، فَإِنَّمَا طَلَّقَهَا حِينَ تَزَوَّجَهَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ، وَكُلُّ أَمَةٍ أَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ ، هُوَ كَمَا قَالَ ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ : أَوَلَيْسَ قَدْ جَاءَ : لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ ، وَلَا عِتْقَ إلَّا بَعْدَ مِلْكٍ ؟ قَالَ : إنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : امْرَأَةُ فُلَانٍ طَالِقٌ ، وَعَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ سَالِمٍ ، وَالْقَاسِمِ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالشُّعَبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَالْأَسْوَدِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَكْحُولٍ فِي رَجُلٍ قَالَ : إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ، أَوْ يَوْمَ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ، أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ، قَالُوا : هُوَ كَمَا قَالَ ; وَفِي لَفْظٍ : يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم الطلاق قبل النكاح · ص 230 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 428 1741 - ( 17 ) - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : ( دَعَتْنِي أُمِّي إلَى قَرِيبٍ لَهَا ، فَرَاوَدَنِي فِي الْمَهْرِ ، فَقُلْت : إنْ نَكَحْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ سَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : انْكِحْهَا فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ ). لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . لَكِنْ قَرِيبٌ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ مَا أَوْرَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ آبَائِهِ ( أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ أُمِّي عَرَضَتْ عَلَيَّ قَرَابَةً لَهَا أَنْ أَتَزَوَّجَهَا ، فَقُلْت : إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : هَلْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : لَا بَأْسَ تَزَوَّجْهَا ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَأَوْرَدَ أَيْضًا عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ ( : قَالَ عَمٌّ لِي : اعْمَلْ لِي عَمَلًا حَتَّى أُزَوِّجَك ابْنَتِي . فَقُلْت : إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع عشر دَعَتْنِى أُمِّي إِلَى قريبٍ لَهَا · ص 96 الحَدِيث التَّاسِع عشر عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - رضي الله عنه - قَالَ : دَعَتْنِى أُمِّي إِلَى قريبٍ لَهَا ، فراودني فِي الْمهْر ، فَقلت : إِن نكحتها فَهِي طالقٌ ثَلَاثًا ، ثمَّ سَأَلت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : انْكحْهَا ؛ فَإِنَّهُ لَا طَلَاق قَبْل نِكَاح . هَذَا الحَدِيث غريبٌ من هَذَا الْوَجْه . وَهُوَ فِي الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث زيد بن عَلّي عَن آبَائه : أَن رجلا أَتَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله : إِن أُمِّي عَرَضَتْ علي قرَابَة لَهَا أَتَزَوَّجُهَا ، فَقلت : هى طالقٌ ثَلَاثًا إنْ تزوجْتُهَا ؟ فَقَالَ النبى : هَل كَانَ قبل ذَلِك مِنْ مِلْكٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : لَا بَأْس ، تزوَّجْهَا . وَفِيه أَيْضا من حَدِيث : عَلّي بن قرين - الْكذَّاب - ثَنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن خَالِد بن معدان ، عَن أَبَى ثَعْلَبَة الْخُشَنِي قَالَ : قَالَ عَمٌّ لي : اعملْ لي عملا حَتَّى أُزوِّجَكَ ابْنَتي ، فَقلت : إنْ تزوجْتُهَا فَهِي طَالِق ثَلَاثًا ، ثمَّ بَدَا لي أنْ أتزوَّجَهَا ، فأتيتُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلته . فَقَالَ لي : تَزَوَّجْهَا فَإِنَّهُ لَا طَلَاق إِلَّا بعد نكاحٍ ، فتزوجْتُهَا ، فولدتْ لي سَعْدًا وسعيدًا . وَفِيه أَيْضا من حَدِيث معَاذ بن جبل مَرْفُوعا : لَا طَلَاق إِلَّا بعد نِكَاح وإنْ سَمَّيْتَ المرأةَ بِعَيْنِهَا . وَإِسْنَاده واهٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 56