1840 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( لَا تُحَرَّمُ الْمَصَّةُ ، وَلَا الْمَصَّتَانِ ، وَلَا الرَّضْعَةُ ، وَلَا الرَّضْعَتَانِ ). مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَقَالَ : الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - يَعْنِي - كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ بِالِاضْطِرَابِ ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْهُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَا وَاسِطَةٍ ، وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَهَا بِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ ، وَفِي ذَلِكَ الْجَمْعُ بُعْدٌ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 9 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس لَا تحرم المصّة وَلَا المصّتان · ص 275 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا تحرم المصّة وَلَا المصّتان ، وَلَا الرضعة وَلَا الرضعتان . هَذَا الحَدِيث صَحِيح وَله طرق : أَحدهَا : من حَدِيث عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : لَا تحرم المصّة وَلَا المصّتان . رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ كَذَلِك من حَدِيث عبد الله بن الزبير عَنْهَا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِي بِلَفْظ : لَا تحرم الْخَطفَة والخطفتان . ثَانِيهَا : من حَدِيث أم الْفضل مَرْفُوعا : لَا تحرم الإملاجة وَلَا الإملاجتان . رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ أَيْضا وَذكر فِيهِ قصَّة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن رجلا من بني عَامر بن صعصعة ، قَالَ : يَا نَبِي الله ، هَل تحرم الرضعة الْوَاحِدَة ؟ قَالَ : لَا ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : لَا تحرم الرضعة أَو الرضعتان أَو المصّة أَو المصّتان . وَفِي لفظ : والرضعتان والمصتان من غير ألف . والملج : الرَّضَاع . قَالَ الرَّافِعِي : قيل المُرَاد بالمصّة هُنَا الجرعة يتجرعها وبالرضعة الرضعة الثَّانِيَة . ثَالِثهَا : من حَدِيث عبد الله بن الزبير أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا تحرم المصّة وَلَا المصتان رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالنَّسَائِي ، وَالتِّرْمِذِي ، وَقَالَ : الصَّحِيح عِنْد أهل الحَدِيث حَدِيث ابْن الزبير عَن عَائِشَة أَي كَمَا سلف عَن رِوَايَة مُسلم . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِي فِي علله ، قَالَ : لِأَنَّهُ زَاد ، وَأما ابْن حبَان فَأخْرجهُ فِي صَحِيحه . رَابِعهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا يحرم من الرضَاعَة المصة وَلَا المصتان ، وَلَا يحرم مِنْهُ إلاّ مَا فتق الأمعاء من اللَّبن رَوَاهُ النَّسَائِي ، وَقَالَ ابْن عبد الْبر : لَا يَصح مَرْفُوعا ، وَصَححهُ غَيره . كَمَا قَالَ عبد الْحق ؛ لِأَن الَّذِي رَفعه حَمَّاد بن سَلمَة وَهُوَ ثِقَة ، وَاعْترض ابْن الْقطَّان عَلَى عبد الْحق ، فَقَالَ : هُوَ من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَلم يُنَبه . تَنْبِيه : اعْترض ابْن جرير الطَّبَرِي عَلَى حَدِيثي عَائِشَة ، وَأم الْفضل قَالَ : إنَّهُمَا مضطربان حَيْثُ رُوِي الأول عَن ابْن الزبير تَارَة وَبَعْضهمْ عَنهُ عَن الزبير مَرْفُوعا ، وَبَعْضهمْ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا ، وَبَعْضهمْ عَنْهَا مَوْقُوفا ، وَحَيْثُ رُوِي الثَّانِي عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن صَالح أبي الْخَلِيل ، عَن عبد الله بن الْحَارِث ، عَن مُسَيْكَة ، عَن عَائِشَة مَوْقُوفا . وَهَذَا الِاضْطِرَاب عَن الْقَائِل لَا يقْدَح إِذْ يحْتَمل أَنه سَمعه من الشَّارِع مرّةً بِوَاسِطَة ومرّةً بِدُونِهَا ، فَحدث بِكُل مرّة عَلَى مَا سمع وَبسط تَارَة فَرَوَاهُ مَرْفُوعا وَلم يبسط أُخْرَى فَوَقفهُ ، وَمن جملَة طرق مُسلم لحَدِيث أم الْفضل من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن صَالح ، عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن أم الْفضل بِإِسْقَاط مسيْكة هَذِه ، وَكَذَا رَوَاهُ بإسقاطها حَمَّاد بن سَلمَة ، وَهَمَّام أخرجهُمَا مُسلم أَيْضا فَينْظر رِوَايَة مسيْكة من أخرجهَا فَإِن ثَبت حمل عَلَى أَن لسَعِيد بن أبي عرُوبَة فِيهِ إسنادين ، وَقد أجَاب بِنَحْوِ مَا قُلْنَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فَقَالَ : بعد أَن أخرجه من حَدِيث ابْن الزبير مَرْفُوعا عَن أَبِيه رَفعه : لَا تحرم المصة والمصتان ، وَلَا الإملاجة وَلَا الإملاجتان وَبعد أَن أخرجه من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا : لَا تحرم المصة والمصتان لست أنكر أَن يكون ابْن الزبير سمع هَذَا الْخَبَر من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وسَمعه من أَبِيه وخالته فَمرَّة رَوَى مَا سمع ، وَمرَّة رَوَى عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا شَيْء مستفيض فِي الصَّحَابَة . تَنْبِيه : بِأَن ورد حَدِيث يُخَالف هَذَا الحَدِيث لكنه ضَعِيف مُنْقَطع ذكره عبد الْحق من حَدِيث ابْن وهب ، عَن مسلمة بن عَلّي ، عَن رجال من أهل الْعلم ، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل ، عَن أم الْفضل بنت الْحَارِث قَالَت : سُئِلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن مَا يحرم من الرَّضَاع ، فَقَالَ : الرضعة والرضعتان ، ثمَّ قَالَ : مسلمة بن عَلّي ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ ، وَقد أنكر عَلَى ابْن وهب الرِّوَايَة عَنهُ ، وَمَعَ هَذَا فَهُوَ حَدِيث مُنْقَطع .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 286 س2011 - وسُئِل عَن حَدِيثِ الحَجّاجِ بنِ الحَجّاجِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : لا يُحَرِّمُ مِن الرَّضاعَةِ المَصَّةُ والمَصَّتانِ ، ولا يُحَرِّمُ مِنها إِلاّ ما فَتَق الأَمعاءَ . فَقال : يَروِيهِ عُروَةُ بن الزُّبَيرِ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ مُحَمد بن إِسحاق عَن إِبراهِيم بنِ عُقبَة ، عَن عُرَوَة بنِ الزُّبَيرِ ، عَن حَجّاجِ بنِ حَجّاجٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . قال جَرِيرٌ ، عَن مُحَمدِ بنِ إِسحاق . وقِيل : عَن جَرِيرٍ ، عَنِ ابنِ إِسحاق ، عَن مُحَمدِ بنِ إِبراهِيم ، عَن عُروَةَ . وَذَلِك وهمٌ مِن قائِلِهِ ، والصَّوابُ عَن إِبراهِيم بنِ عُقبَة ، وغَيرُ مُحَمدِ بنِ إِسحاق يَروِيهِ ، عَن إِبراهِيم بنِ عُقبَة مَوقُوفًا . وَرَواهُ هِشامٌ ، عَن عُروَة ، عَن حَجّاجٍ الأَسلَمِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرة مَوقُوفًا ، قالَهُ ابن عُيَينَة ، ومُفَضَّلُ بن فَضالَة ، وأَبُو أُسامَةَ . وَرَواهُ عَبدَةُ بن سُلَيمان عن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرة مَوقُوفًا أَيضًا ، ولَم يَذكُرِ الحَجّاجَ . والصَّحِيحُ قَولُ مَن وقَفَهُ فِي حَدِيثِ هِشامٍ وإِبراهِيم بنِ عُقبَة جَمِيعًا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ · ص 138