قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْطَى الْفُقَرَاءَ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى ، قُلْت : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ الْخُمُسِ شَيْئًا ، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا كَانَ يُعْطِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنْهُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخِنْدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، سَمِعْت عَلِيًّا قَالَ : اجْتَمَعْت أَنَا ، وَالْعَبَّاسُ ، وَفَاطِمَةُ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَقْسِمْهُ حَيَاتَك ، كَيْلَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَك ، فَافْعَلْ ؟ قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وِلَايَةَ أَبِي بَكْرٍ ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ إلَيَّ ، فَقُلْت : بِنَا الْعَامَ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَارْدُدْهُ عَلَيْهِمْ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ، فَلَقِيت الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْت مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَحُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ ، وَذَكَرَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَقْسِمْ لِذَوِي الْقُرْبَى ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ قَسَمَ لَهُمْ ، وَحَدِيثُ جُبَيْرٍ صَحِيحٌ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ لَا يَصِحُّ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةتفسير قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم · ص 427 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِي جُودِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 14 14186 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ ، وَفَاطِمَةُ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَبُرَتْ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَتْ مَؤُونَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَبَقِيَّتُهُ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَزَادَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فَاقْسِمْهُ فِي مَقَامِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَّمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَسَّمْتُهُ . وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى · ص 546