833 - ( 6 ) - حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَنَّ ( الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ، فَرَخَّصَ لَهُ ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ جَحْيَةَ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْرَائِيلَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى الْحَكَمِ ، وَرَجَّحَ رِوَايَةَ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَكَذَا رَجَّحَهُ أَبُو دَاوُد ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : رُوِيَ عَنْ ( النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ). وَلَا أَدْرِي أَثْبَتَ أَمْ لَا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَعَنَى بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ ( النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ ). رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ أَنَّ ( النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ : إنَّا كُنَّا تَعَجَّلْنَا صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ عَامَ أَوَّلٍ ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ . 834 - ( 7 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَلَّفَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ ). الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ ، وَزَادَ : فِي عَامٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوُهُ ، وَالْحَسَنُ مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ خَالَفَ النَّاسَ عَنْ الْحُكْمِ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْعَرْزَمِيِّ ، وَمِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ أَيْضًا ، وَالصَّوَابُ عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ يَنَّاقٍ مُرْسَلًا كَمَا مَضَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَتَعْجِيلِهَا · ص 316 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن تسلفت من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ · ص 500 الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : (تسلفت) من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ ) . هَذَا الحَدِيث مرويٌّ من طرق ؛ إِحْدَاهَا : من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن عَم الرجل صنو أَبِيه ، وَإِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تعجل صَدَقَة الْعَبَّاس عَاميْنِ فِي عَام . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، من حَدِيث ابْن ذكْوَان ، عَن مَنْصُور ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن عَلْقَمَة ، عَن عبد الله (بِهِ) . وَمُحَمّد بن ذكْوَان هَذَا قَالَ البُخَارِيّ فِي حَقه : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِثِقَة . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : ضَعِيف كثير الْخَطَأ . وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَابْن حبَان فِي ثقاته . ثَانِيهَا : من حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة ، عَن طَلْحَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَا عمر ، أما علمت أَن عَم الرجل صنو أَبِيه ، إنَّا كُنَّا احتجنا إِلَى مَال فتعجلنا من الْعَبَّاس صَدَقَة مَاله لِسنتَيْنِ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث وليد بن حَمَّاد ، عَن الْحسن بن زِيَاد ، عَن الْحسن بن عمَارَة ، عَن الحكم ، (عَن) مُوسَى بِهِ . وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، الْحسن (بن) زِيَاد كَذَّاب ، قَالَه غير واحدٍ ، وَالْحسن بن عمَارَة أحد الهلكى . قَالَ السَّاجِي : أَجمعُوا عَلَى ترك حَدِيثه . وَأغْرب الْبَزَّار فَقَالَ فِي مُسْنده فِي هَذَا الحَدِيث : سكت أهل الْعلم عَن حَدِيثه . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : اخْتلفُوا فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى الحكم فِي إِسْنَاده ، وَالصَّحِيح عَن الْحسن بن مُسلم مُرْسل . ثَالِثهَا : من حَدِيث الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس ؛ قَالَ : بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عمر ساعيًا ، قَالَ : فَأَتَى الْعَبَّاس يطْلب صَدَقَة مَاله ، قَالَ : فَأَغْلَظ لَهُ الْعَبَّاس (القَوْل) ، فَخرج إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأخْبرهُ ، (فَقَالَ) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الْعَبَّاس قد أسلفنا زَكَاة مَاله الْعَام وَالْعَام الْمقبل . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه أَيْضا كَذَلِك ، وَإِسْنَاده أَيْضا ضَعِيف ، فِيهِ مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي وَقد تَرَكُوهُ . رَابِعهَا : من حَدِيث الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام بعث عمر عَلَى الصَّدَقَة ، فَرجع (وَهُوَ) يشكو الْعَبَّاس ، فَقَالَ : إِنَّه مَنَعَنِي صدقته . فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : يَا عمر ، أما علمت أَن عمّ الرجل صِنْو أَبِيه ، إِن الْعَبَّاس أسلفنا صَدَقَة عَاميْنِ فِي عَام . وَإِسْنَاده أَيْضا ضَعِيف ؛ لأجل منْدَل بن عَلّي رَاوِيه عَن الحكم ، وَقد ضعفه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ . خَامِسهَا : من حَدِيث أبي البخْترِي ، عَن عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِنَّا كُنَّا احتجنا فأسلفنا الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، ثمَّ قَالَ : فِيهِ إرْسَال بَين أبي البختري وَعلي . قلت : لِأَنَّهُ لم يُدْرِكهُ كَمَا نصَّ عَلَيْهِ شُعْبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهم . وَاحْتج الْبَيْهَقِيّ للتعجيل بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الثَّابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : وَأما الْعَبَّاس فَهِيَ عليَّ وَمثلهَا مَعهَا ... الحَدِيث بِطُولِهِ . (قَالَ) الْبَيْهَقِيّ : حملُوا هَذَا الحَدِيث عَلَى أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أخر عَنهُ الصَّدَقَة (عَاميْنِ) من حَاجَة (بِالْعَبَّاسِ) إِلَيْهَا ، وَالَّذِي رَوَاهُ وَرْقَاء عَلَى أَنه تسلف مِنْهُ صَدَقَة عَاميْنِ . قَالَ : وَفِي كل ذَلِك دَلِيل عَلَى جَوَاز تَعْجِيل الصَّدَقَة . أما حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة الَّذِي قَالَ فِيهِ : فَهِيَ (عَلّي) صَدَقَة وَمثلهَا مَعهَا فَإِنَّهُ يبعد من أَن يكون مَحْفُوظًا ، (لِأَن) الْعَبَّاس كَانَ (رجلا) من (صلبية) بني هَاشم تحرم عَلَيْهِ الصَّدَقَة ، فَكيف يَجْعَل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا عَلَيْهِ من صَدَقَة عَاميْنِ صَدَقَة عَلَيْهِ ؟ قَالَ : وَرَوَاهُ مُوسَى بن عقبَة ، عَن أبي الزِّنَاد ؛ فَقَالَ فِي الحَدِيث : فَهِيَ لَهُ وَمثلهَا مَعهَا وَقد يُقَال : لَهُ بِمَعْنى عَلَيْهِ ، فروايته مَحْمُولَة عَلَى سَائِر الرِّوَايَات ، وَقد يكون المُرَاد بقوله فَهِيَ عَلَيْهِ : أَي عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . فَيكون مُوَافقا لرِوَايَة وَرْقَاء ، وَرِوَايَة وَرْقَاء أولَى بِالصِّحَّةِ ؛ لموافقتها الرِّوَايَات الصَّحِيحَة بالاستسلاف والتعجيل . قَالَ : وَقد رَوَى الشَّافِعِي عَن مَالك عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر كَانَ يبْعَث زَكَاة الْفطر إِلَى الذي تجمع عِنْده قبل الْفطر بيومين أَو ثَلَاثَة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَذهب أَكثر أهل الْعلم إِلَى جَوَاز تَعْجِيل الزَّكَاة . قلت : فَحصل الِاسْتِدْلَال إِذن من مَجْمُوع مَا ذَكرْنَاهُ عَلَى جَوَاز التَّعْجِيل ، وَالشَّافِعِيّ يحْتَج بالمرسل إِذا اعتضد بِأحد أُمُور مِنْهَا : أَن يسند من جِهَة أُخْرَى أَو يُرْسل ، أَو يَقُول بِهِ بعض الصَّحَابَة أَو أَكثر الْعلمَاء . وَقد (وجدنَا) هَذِه الْأُمُور ؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعْنَاهُ ، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة كَمَا سلف ، وَرُوِيَ مُرْسلا وَمُسْندًا كَمَا سلف فِي الحَدِيث (الَّذِي) قبله أَيْضا ، وَقَالَ بِهِ بعض الصَّحَابَة كَمَا سلف عَن ابْن عمر ، وَقَالَ بِهِ أَكثر الْعلمَاء كَمَا أسلفناه عَن (التِّرْمِذِيّ) ، فَللَّه الْحَمد .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 207 س513 - وسُئِل عَن حَدِيثِ مُوسَى بنِ طَلحَة ، عَن أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم تَعَجَّل فِي صَدَقَةِ العَباسِ سَنَتَينِ . فَقال : يَروِيهِ الحَسَنُ بن عُمارَة ، عَنِ الحَكَمِ ، وحَبِيبُ بن أَبِي ثابِتٍ ، وحَكِيمُ بن جُبَيرٍ ، عَن مُوسَى بنِ طَلحَة ، عَن أَبِيهِ . واختُلِف فِيهِ عَلَى الحَكَمِ ، فَرَواهُ الحَجّاجُ بن دِينارٍ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن حُجَيَّة بنِ عَدِيٍّ ، عَن عَلِيٍّ . قالَهُ إِسماعِيلُ بن زَكَرِيّا عَنهُ . وَخالَفَهُ إِسرائِيلُ فَرَواهُ عَنِ الحَجّاجِ بنِ دِينارٍ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن حُجرٍ العَدَوِيِّ ، عَن عَلِيٍّ . وَرَواهُ العزرمي ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن مِقسَمٍ ، عَنِ ابنِ عَباسٍ . وَرَواهُ الثَّورِيُّ ، عَن مَنصُورٍ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ يَنّاقٍ مُرسَلاً . وَهُو أَشبَهُها بِالصَّوابِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 355