الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ذكَاةُ الْأَرْضِ يَبَسُهَا قُلْت : غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : ذكَاةُ الْأَرْضِ يَبَسُهَا ، وَأَخْرَجَ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبِي قِلَابَةَ ، قَالَا : إذَا جَفَّتْ الْأَرْضُ فَقَدْ ذكَتْ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرْنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ : جُفُوفُ الْأَرْضِ طَهُورُهَا ، انْتَهَى . وَقَدْ يَسْتَدِلُّ الْخَصْمُ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَزْرِمُوهُ ، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَال ، ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ مُخْتَصَرٌ ، وَوَرَدَ فِيهِ : الْحَفْرُ مِنْ طَرِيقَيْنِ مُسْنَدَيْنِ ، وَطَرِيقَيْنِ مُرْسَلَيْنِ : فَالْمُسْنَدَانِ : أَحَدُهُمَا : عَنْ سَمْعَانَ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَال فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصَبَّ عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ انْتَهَى . وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إنَّهُ مُنْكَرٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، انْتَهَى ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ . الثَّانِي : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : احْفِرُوا مَكَانَهُ ، ثُمَّ صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهِمَ عَبْدُ الْجَبَّارِ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ; لِأَنَّ أَصْحَابَ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْحُفَّاظَ رَوَوْهُ عَنْهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِدُونِ الْحَفْرِ ، وَإِنَّمَا رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : احْفِرُوا مَكَانَهُ ، مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَأَمَّا الْمُرْسَلَانِ : فَأَحَدُهُمَا : هَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالثَّانِي : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ : صَلَّى أَعْرَابِيٌّ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، وَفِي آخِرِهِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خُذُوا مَا بَال عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا مُرْسَلٌ ، فَإِنَّ ابْنَ مَعْقِلٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةذكَاةُ الْأَرْضِ يَبَسُهَا · ص 211 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ · ص 59 31 - ( 6 ) - ( فَائِدَةٌ ) حَدِيثُ : ( ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا ) احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ ، نَعَمْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ قَوْلِهِ ، بِلَفْظِ : جُفُوفُ الْأَرْضِ طَهُورُهَا . 32 - ( 7 ) - قَوْلُهُ : وَلَمْ يُؤْمَرْ بِنَقْلِ التُّرَابِ ، - يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ - وَهُوَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ أَمَرَ بِنَقْلِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعِلَاءِ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْفِرُوا مَكَانَهُ ثُمَّ صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ ) . وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ تَفَرَّدَ بِهِ دُونَ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْحُفَّاظِ ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ ، وَأَنَّهُ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ : احْفِرُوا مَكَانَهُ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا ، وَلَيْسَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ ، وَهَذَا تَحْقِيقٌ بَالِغٌ ، إلَّا أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ مَعَ صِحَّةِ إسْنَادِهَا إذَا ضُمَّتْ إلَى أَحَادِيثِ الْبَابِ أَخَذَتْ قُوَّةً ، وَقَدْ أَخَرَجَهَا الطَّحَاوِيُّ مُفْرَدَةً ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَمِنْ شَوَاهِدِ هَذَا الْمُرْسَلِ ، مُرْسَلٌ آخَرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ تَابِعِيٌّ ، قَالَ : ( قَامَ أَعْرَابِيٌ إلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، فَبَالَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً ) قَالَ أَبُو دَاوُد : رُوِيَ مَرْفُوعًا يَعْنِي مَوْصُولًا وَلَا يَصِحُّ . قُلْتُ : وَلَهُ إسْنَادَانِ مَوْصُولَانِ ، أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفْظُهُ : فَأَمَرَ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ . وَفِيهِ سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا أَصْلَ لَهُ ، ثَانِيهِمَا عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ · ص 59 31 - ( 6 ) - ( فَائِدَةٌ ) حَدِيثُ : ( ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا ) احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ ، نَعَمْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ قَوْلِهِ ، بِلَفْظِ : جُفُوفُ الْأَرْضِ طَهُورُهَا . 32 - ( 7 ) - قَوْلُهُ : وَلَمْ يُؤْمَرْ بِنَقْلِ التُّرَابِ ، - يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ - وَهُوَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ أَمَرَ بِنَقْلِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعِلَاءِ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْفِرُوا مَكَانَهُ ثُمَّ صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ ) . وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ تَفَرَّدَ بِهِ دُونَ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْحُفَّاظِ ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ ، وَأَنَّهُ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ : احْفِرُوا مَكَانَهُ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا ، وَلَيْسَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ ، وَهَذَا تَحْقِيقٌ بَالِغٌ ، إلَّا أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ مَعَ صِحَّةِ إسْنَادِهَا إذَا ضُمَّتْ إلَى أَحَادِيثِ الْبَابِ أَخَذَتْ قُوَّةً ، وَقَدْ أَخَرَجَهَا الطَّحَاوِيُّ مُفْرَدَةً ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَمِنْ شَوَاهِدِ هَذَا الْمُرْسَلِ ، مُرْسَلٌ آخَرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ تَابِعِيٌّ ، قَالَ : ( قَامَ أَعْرَابِيٌ إلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، فَبَالَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً ) قَالَ أَبُو دَاوُد : رُوِيَ مَرْفُوعًا يَعْنِي مَوْصُولًا وَلَا يَصِحُّ . قُلْتُ : وَلَهُ إسْنَادَانِ مَوْصُولَانِ ، أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفْظُهُ : فَأَمَرَ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ . وَفِيهِ سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا أَصْلَ لَهُ ، ثَانِيهِمَا عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ · ص 59 31 - ( 6 ) - ( فَائِدَةٌ ) حَدِيثُ : ( ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا ) احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ ، نَعَمْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ قَوْلِهِ ، بِلَفْظِ : جُفُوفُ الْأَرْضِ طَهُورُهَا . 32 - ( 7 ) - قَوْلُهُ : وَلَمْ يُؤْمَرْ بِنَقْلِ التُّرَابِ ، - يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ - وَهُوَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ أَمَرَ بِنَقْلِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعِلَاءِ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْفِرُوا مَكَانَهُ ثُمَّ صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ ) . وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ تَفَرَّدَ بِهِ دُونَ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْحُفَّاظِ ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ ، وَأَنَّهُ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ : احْفِرُوا مَكَانَهُ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا ، وَلَيْسَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ ، وَهَذَا تَحْقِيقٌ بَالِغٌ ، إلَّا أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ مَعَ صِحَّةِ إسْنَادِهَا إذَا ضُمَّتْ إلَى أَحَادِيثِ الْبَابِ أَخَذَتْ قُوَّةً ، وَقَدْ أَخَرَجَهَا الطَّحَاوِيُّ مُفْرَدَةً ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَمِنْ شَوَاهِدِ هَذَا الْمُرْسَلِ ، مُرْسَلٌ آخَرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ تَابِعِيٌّ ، قَالَ : ( قَامَ أَعْرَابِيٌ إلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، فَبَالَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً ) قَالَ أَبُو دَاوُد : رُوِيَ مَرْفُوعًا يَعْنِي مَوْصُولًا وَلَا يَصِحُّ . قُلْتُ : وَلَهُ إسْنَادَانِ مَوْصُولَانِ ، أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفْظُهُ : فَأَمَرَ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ . وَفِيهِ سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا أَصْلَ لَهُ ، ثَانِيهِمَا عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ .
علل الحديثص 683 2254 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَصْحَابُ أَبِي مُوسَى أَحْفَظُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 80 س727 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي وائِلٍ شَقِيقِ بنِ سَلَمَة ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : المَرءُ مَع مَن أَحَب ، وفِيهِ قِصَّةُ الأَعرابِيِّ حِين بال فِي المَسجِدِ . فَقال : يَروِيهِ أَبُو بَكرِ بن عَيّاشٍ واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ يُوسُفُ الصَّفّارُ ، وأَبُو كُرَيبٍ ، وحُسَينُ بن عَبدِ الأَوَّلِ ، عَن أَبِي بَكرِ بنِ عَيّاشٍ ، عَن سَمعان المالِكِيِّ . وَقال أَبُو بَكرِ بن أَبِي شَيبَة ، ويَحيَى الحِمّانِيُّ ، وسُلَيمانُ بن داؤد الهاشِمِيُّ ، وأَبُو هِشامٍ الرِّفاعِيُّ : عَن أَبِي بَكرٍ ، عَن سَمعان بنِ مالِكٍ . وَقال أَحمَد بن مُحَمدِ بنِ أَيُّوب : عَن أَبِي بَكرٍ ، عَنِ المُعَلّى بنِ سَمعان الأَسَدِيِّ . قال أَحمَد بن يُونُس : عَن أَبِي بَكرٍ ، عَنِ المُعَلَّى المالِكِيِّ . وَيُقالُ : أَنَّ الصَّواب المُعَلَّى بن سَمعان والله أَعلَمُ . وَقال أَبُو هِشامٍ الرِّفاعِيُّ فِي لَفظِهِ : فَأَمَر بِمَكانِهِ فاحتَفَر ، ولَيسَت بِمَحفُوظٍ عَن أَبِي بَكرِ بنِ عَيّاشٍ ، وقَد رُوِيَت هَذِهِ الزِّيادَةُ ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ ، عَن أَنَسٍ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 80 س727 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي وائِلٍ شَقِيقِ بنِ سَلَمَة ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : المَرءُ مَع مَن أَحَب ، وفِيهِ قِصَّةُ الأَعرابِيِّ حِين بال فِي المَسجِدِ . فَقال : يَروِيهِ أَبُو بَكرِ بن عَيّاشٍ واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ يُوسُفُ الصَّفّارُ ، وأَبُو كُرَيبٍ ، وحُسَينُ بن عَبدِ الأَوَّلِ ، عَن أَبِي بَكرِ بنِ عَيّاشٍ ، عَن سَمعان المالِكِيِّ . وَقال أَبُو بَكرِ بن أَبِي شَيبَة ، ويَحيَى الحِمّانِيُّ ، وسُلَيمانُ بن داؤد الهاشِمِيُّ ، وأَبُو هِشامٍ الرِّفاعِيُّ : عَن أَبِي بَكرٍ ، عَن سَمعان بنِ مالِكٍ . وَقال أَحمَد بن مُحَمدِ بنِ أَيُّوب : عَن أَبِي بَكرٍ ، عَنِ المُعَلّى بنِ سَمعان الأَسَدِيِّ . قال أَحمَد بن يُونُس : عَن أَبِي بَكرٍ ، عَنِ المُعَلَّى المالِكِيِّ . وَيُقالُ : أَنَّ الصَّواب المُعَلَّى بن سَمعان والله أَعلَمُ . وَقال أَبُو هِشامٍ الرِّفاعِيُّ فِي لَفظِهِ : فَأَمَر بِمَكانِهِ فاحتَفَر ، ولَيسَت بِمَحفُوظٍ عَن أَبِي بَكرِ بنِ عَيّاشٍ ، وقَد رُوِيَت هَذِهِ الزِّيادَةُ ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ ، عَن أَنَسٍ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ · ص 280 18022 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ . فَقَالَ : لَا . وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ . قَالَ : فَوَثَبَ الشَّيْخُ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَعَوْهُ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَصَبَّ عَلَى بَوْلِهِ مَاءً . قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ . فَقَطْ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ سَمْعَانُ الْمَالِكِيُّ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ · ص 226 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ · ص 226