حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ ،
فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ج٧ / ص١٠٧مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : اللَّهُمَّ غُفْرًا ، فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ صَامَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ تَصَدَّقَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ صَلَّى رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ ؟ " قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ الْآيَةَ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " أَلَا أُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، فَرَّجَ اللهُ عَنْكَ الْهَمَّ ، وَالْأَذَى ، فَقَالَ : " هِيَ مِثْلُ الْآيَةِ الَّتِي فِي الرُّومِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ الْآيَةَ ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا رِيَاءً لَمْ يُكْتَبْ لَهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ