قَوْلُهُ : بِخِلَافِ التَّحْرِيقِ ، قَبْلَ الذَّبْحِ ، فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ . قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْثٍ ، فَقَالَ لَنَا : إنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا ، فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا ، فَاقْتُلُوهُمَا وَلَا تَحْرِقُوهُمَا ، فَإِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إلَّا اللَّهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَسَمَّى الرَّجُلَيْنِ ، فَقَالَ فِيهِ : فَقَالَ : إنْ وَجَدْتُمْ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ . وَنَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ ، قَالَ : وَكَانَا قَدْ نَخَسَا بِزَيْنَبِ ، بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَزَلْ ضَنِيَّةً حَتَّى مَاتَتْ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا دَعَانَا الْحَدِيثَ . وَطَوَّلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ، وَفِيهِ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتْ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ تُرِيدُ أَنْ تَلْحَقَ بِأَبِيهَا مُخْتَفِيَةً ، فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَنَافِعُ بْنُ عبد قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ ، فَرَوَّعَاهَا بِالرُّمْحِ ، وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا حَتَّى صَرَعَاهَا ، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، وَأُهْرِيقَتْ دَمًا ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ وَكَذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ طَوَّلَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَتَلَ أَخَوَيْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمَ بَدْرٍ : زَمْعَةَ ، وَعَقِيلَ ابْنَيْ الْأَسْوَدِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ أَنَّ عَلِيًّا أَتَى بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : لَوْ كُنْت أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَلَقَتَلَتْهُمْ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ، فَرَأَى حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا ، فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ ، فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ، رُدُّوهُ عَلَيْهَا ، وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا ، فَقَالَ : مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ ؟ قُلْنَا : نَحْنُ ، قَالَ : إنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ عَنْهُ فِي جَامِعِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حِبَّانَ ، قَالَ : كُنْت عِنْدَ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، فَأَخَذت بُرْغُوثًا فَأَلْقَيتهُ فِي النَّارِ ، فَقَالَت : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث النهي عن التحريق · ص 407 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِيمَنْ أَبْلَغَ حَاجَةً إِلَى السُّلْطَانِ · ص 210 23 - 11 - 1 - بَابٌ فِيمَنْ أَبْلَغَ حَاجَةً إِلَى السُّلْطَانِ . 9064 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مِنْ أَبْلَغَ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهُ ، يُثَبِّتُ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَفِيهِ سَعِيدٌ الْبَرَّادُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ · ص 250 27 - 7 - ( بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ ) 10508 عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : كُنْتُ آتِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، فَأَكْتُبُ عِنْدَهَا ، فَأَخَذْتُ قَمْلَةً ( أَوْ بُرْغُوثًا ) فَأَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ ، قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّ ، لَا تَفْعَلْ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ . وَفِيهِ سَعِيدٌ الْبَرَّادُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي تَحْرِيقِ الْقَاتِلِ بَعْدَ قَتْلِهِ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ · ص 250 27 - 7 - ( بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ ) 10508 عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : كُنْتُ آتِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، فَأَكْتُبُ عِنْدَهَا ، فَأَخَذْتُ قَمْلَةً ( أَوْ بُرْغُوثًا ) فَأَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ ، قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّ ، لَا تَفْعَلْ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ . وَفِيهِ سَعِيدٌ الْبَرَّادُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي تَحْرِيقِ الْقَاتِلِ بَعْدَ قَتْلِهِ .