37 - 48 - ( بَابُ مَنَاقِبِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَوَلَدِهَا عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ) 15421 - عَنِ [ النَّضْرِ بْنِ ] أَنَسٍ قَالَ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى أَبِي أَنَسٍ ، فَقَالَتْ : جِئْتُ الْيَوْمَ بِمَا تَكْرَهُ ، فَقَالَ : لَا تَزَالِينَ تَجِيئِينَ بِمَا أَكْرَهُ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ . قَالَتْ : كَانَ أَعْرَابِيًّا اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَاخْتَارَهُ وَجَعَلَهُ نَبِيًّا . قَالَ : مَا الَّذِي جِئْتِ بِهِ ؟ قَالَ : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكِ . فَمَاتَ مُشْرِكًا . وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ . قَالَتْ : لَمْ أَكُنْ أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا هَذَا دَهْرُكِ ، قَالَتْ : فَمَا دَهْرِي ؟ قَالَ : دَهْرُكِ فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ ، قَالَتْ : فَإِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ فَقَدْ رَضِيتُ بِالْإِسْلَامِ مِنْكَ ، قَالَ : فَمَنْ لِي بِهَذَا ؟ قَالَتْ : يَا أَنَسُ ، قُمْ فَانْطَلِقْ مَعَ عَمِّكَ . فَقَامَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ كَلَامَنَا ، فَقَالَ : هَذَا أَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ عِزَّةُ الْإِسْلَامِ . فَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِسْلَامِ . فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا ، ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَ دَرَجَ وَأُعْجِبَ بِهِ أَبُوهُ فَقَبَضَهُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ ابْنِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ : خَيْرُ مَا كَانَ ، فَقَالَتْ : أَلَا تَتَغَدَّى ؟ قَدْ أَخَّرْتَ غَدَاءَكَ الْيَوْمَ قَالَتْ : فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ غَدَاءَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، عَارِيَةٌ اسْتَعَارَهَا قَوْمٌ وَكَانَتِ الْعَارِيَةُ عِنْدَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعَارِيَةِ أَرْسَلُوا إِلَى عَارِيَتِهِمْ فَقَبَضُوهَا ، أَلْهُمْ أَنْ يَجْزَعُوا ؟ قَالَ : لَا . قَالَتْ : فَإِنَّ ابْنَكَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَتْ : هَا هُوَ ذَا فِي الْمَخْدَعِ ، فَدَخَلَ فَكَشَفَ عَنْهُ وَاسْتَرْجَعَ ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ قَذَفَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي رَحِمِهَا ذَكَرًا ؛ لِصَبْرِهَا عَلَى وَلَدِهَا . قَالَ : فَوَضَعَتْهُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ لَهَا : إِذَا قَطَعْتِ سِرَارَ ابْنَكِ فَلَا تُذِيقِيهِ شَيْئًا حَتَّى تُرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ . قَالَ : فَوَضَعْتُهُ عَلَى ذِرَاعِي حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : ائْتِنِي بِثَلَاثِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ . قَالَ : فَجِئْتُ بِهِنَّ ، فَقَذَفَ نَوَاهُنَّ ، ثُمَّ قَذَفَهُ فِي فِيهِ فَلَاكَهُ ، ثُمَّ فَتَحَ فَا الْغُلَامِ فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ : أَنْصَارِيٌّ يُحِبُّ التَّمْرَ . فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى أُمِّكِ فَقُلْ : بَارَكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِ وَجَعَلَهُ بَرًّا تَقِيًّا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . 15422 - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَزَّارِ أَيْضًا : قَالَتْ لَهُ : أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ تَعْبُدُ خَشَبَةً يَجُرُّهَا عَبْدِي فَلَانٌ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَنَاقِبِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَوَلَدِهَا عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ · ص 261 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَنَاقِبِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَوَلَدِهَا عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ · ص 261 37 - 48 - ( بَابُ مَنَاقِبِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَوَلَدِهَا عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ) 15421 - عَنِ [ النَّضْرِ بْنِ ] أَنَسٍ قَالَ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى أَبِي أَنَسٍ ، فَقَالَتْ : جِئْتُ الْيَوْمَ بِمَا تَكْرَهُ ، فَقَالَ : لَا تَزَالِينَ تَجِيئِينَ بِمَا أَكْرَهُ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ . قَالَتْ : كَانَ أَعْرَابِيًّا اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَاخْتَارَهُ وَجَعَلَهُ نَبِيًّا . قَالَ : مَا الَّذِي جِئْتِ بِهِ ؟ قَالَ : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكِ . فَمَاتَ مُشْرِكًا . وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ . قَالَتْ : لَمْ أَكُنْ أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا هَذَا دَهْرُكِ ، قَالَتْ : فَمَا دَهْرِي ؟ قَالَ : دَهْرُكِ فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ ، قَالَتْ : فَإِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ فَقَدْ رَضِيتُ بِالْإِسْلَامِ مِنْكَ ، قَالَ : فَمَنْ لِي بِهَذَا ؟ قَالَتْ : يَا أَنَسُ ، قُمْ فَانْطَلِقْ مَعَ عَمِّكَ . فَقَامَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ كَلَامَنَا ، فَقَالَ : هَذَا أَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ عِزَّةُ الْإِسْلَامِ . فَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِسْلَامِ . فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا ، ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَ دَرَجَ وَأُعْجِبَ بِهِ أَبُوهُ فَقَبَضَهُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ ابْنِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ : خَيْرُ مَا كَانَ ، فَقَالَتْ : أَلَا تَتَغَدَّى ؟ قَدْ أَخَّرْتَ غَدَاءَكَ الْيَوْمَ قَالَتْ : فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ غَدَاءَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، عَارِيَةٌ اسْتَعَارَهَا قَوْمٌ وَكَانَتِ الْعَارِيَةُ عِنْدَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعَارِيَةِ أَرْسَلُوا إِلَى عَارِيَتِهِمْ فَقَبَضُوهَا ، أَلْهُمْ أَنْ يَجْزَعُوا ؟ قَالَ : لَا . قَالَتْ : فَإِنَّ ابْنَكَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَتْ : هَا هُوَ ذَا فِي الْمَخْدَعِ ، فَدَخَلَ فَكَشَفَ عَنْهُ وَاسْتَرْجَعَ ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ قَذَفَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي رَحِمِهَا ذَكَرًا ؛ لِصَبْرِهَا عَلَى وَلَدِهَا . قَالَ : فَوَضَعَتْهُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ لَهَا : إِذَا قَطَعْتِ سِرَارَ ابْنَكِ فَلَا تُذِيقِيهِ شَيْئًا حَتَّى تُرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ . قَالَ : فَوَضَعْتُهُ عَلَى ذِرَاعِي حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : ائْتِنِي بِثَلَاثِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ . قَالَ : فَجِئْتُ بِهِنَّ ، فَقَذَفَ نَوَاهُنَّ ، ثُمَّ قَذَفَهُ فِي فِيهِ فَلَاكَهُ ، ثُمَّ فَتَحَ فَا الْغُلَامِ فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ : أَنْصَارِيٌّ يُحِبُّ التَّمْرَ . فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى أُمِّكِ فَقُلْ : بَارَكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِ وَجَعَلَهُ بَرًّا تَقِيًّا . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . 15422 - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَزَّارِ أَيْضًا : قَالَتْ لَهُ : أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ تَعْبُدُ خَشَبَةً يَجُرُّهَا عَبْدِي فَلَانٌ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .