[ 107 ] ( 59 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : من علامات الْمُنَافِقِ ثَلَاثة : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . [ 108 ] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ ثَلَاثَةٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . [ 109 ] حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يُحَدِّثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ : آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ . [ 110 ] وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، ذَكَرَ فِيهِ : وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ) أَيْ عَلَامَتُهُ ، وَدَلَالَتُهُ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( خَلَّةٌ وَخَصْلَةٌ ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ فِيهِمَا وَإِحْدَاهُمَا بِمَعْنَى الْأُخْرَى . وَأَمَّا أَسَانِيدُهُ فَفِيهَا ( الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) مَوْلَى الْحُرَقَةِ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ ، وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ جُهَيْنَةَ . وَفِيهِ ( عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ ) أَمَّا مُكْرَمٌ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، وَأَمَّا الْعَمِّيُّ فَبِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَكْسُورَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي الْعَمِّ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ . وَفِيهِ ( يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ ) بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ . قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ الْحَافِظُ : أَبُو زُكَيْرٍ لَقَبٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ . وَفِيهِ ( أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ) هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْحَافِي الزَّاهِدِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ خُرَاسَانَ مِنْ أَهْلِ نَسَا نَزَلَ بَغْدَادَ وَتَجَرَ بِهَا فِي التَّمْرِ وَغَيْرِهِ ، وَكَانَ فَاضِلًا خَيِّرًا وَرِعًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَيَانِ خِصَالِ الْمُنَافِقِ · ص 236 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب عَلاَمَاتِ النِّفَاقِ · ص 251 59 - [ 49 ] وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ - وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ - : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . وَلَمْ يَذْكُرْ : وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ . وكونُهُ - عليه الصلاة والسلام - ذَكَرَ في حديثِ أبي هريرة : أنَّ علامةَ المنافقِ ثلاثٌ ، وفي حديث ابن عمرو : أنَّها أربعٌ : يَحْتَمِلُ أن يكونَ ذلك ؛ لأنَّه - عليه الصلاة والسلام - استجَدَّ من العلم بخصالِ المنافقين ما لم يكُنْ عنده : فإمَّا بالوحي ، وإمَّا بالمشاهَدَةِ لتك منهم . وعلى مجموعِ الروايتَيْنِ : تكونُ خصالهم خمسًا : الكذبُ ، والغَدْرُ ، والإخلافُ ، والخيانةُ ، والفجورُ في الخصومة ، ولا شَكَّ في أنَّ للمنافقين خصالاً أُخَرَ مذمومةً ؛ كما قد وصفهم الله تعالى حيث قال : وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ، فيحتملُ أن يقال : إنَّما خُصَّتْ تلك الخصالُ الخمسُ بالذِّكْر ؛ لأنَّها أظهرُ عليهم مِنْ غيرها عند مخالطتهم للمسلمين ، أو لأنَّها هي التي يَضُرُّون بها المسلمين ، ويقصدون بها مفسدتهم ، دون غيرها مِنْ صفاتهم ، والله تعالى أعلم .