حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب عَلاَمَاتِ النِّفَاقِ

[ 49 ] وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ - وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ - : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . وَلَمْ يَذْكُرْ : وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ . وكونُهُ - عليه الصلاة والسلام - ذَكَرَ في حديثِ أبي هريرة : أنَّ علامةَ المنافقِ ثلاثٌ ، وفي حديث ابن عمرو : أنَّها أربعٌ : يَحْتَمِلُ أن يكونَ ذلك ؛ لأنَّه - عليه الصلاة والسلام - استجَدَّ من العلم بخصالِ المنافقين ما لم يكُنْ عنده : فإمَّا بالوحي ، وإمَّا بالمشاهَدَةِ لتك منهم .

وعلى مجموعِ الروايتَيْنِ : تكونُ خصالهم خمسًا : الكذبُ ، والغَدْرُ ، والإخلافُ ، والخيانةُ ، والفجورُ في الخصومة ، ولا شَكَّ في أنَّ للمنافقين خصالاً أُخَرَ مذمومةً ؛ كما قد وصفهم الله تعالى حيث قال : وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ، فيحتملُ أن يقال : إنَّما خُصَّتْ تلك الخصالُ الخمسُ بالذِّكْر ؛ لأنَّها أظهرُ عليهم مِنْ غيرها عند مخالطتهم للمسلمين ، أو لأنَّها هي التي يَضُرُّون بها المسلمين ، ويقصدون بها مفسدتهم ، دون غيرها مِنْ صفاتهم ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث