[ 161 ] ( 98 ) - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، وَهُوَ الْقَطَّانُ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح . وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا . [ 162 ] ( 99 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، وَهُوَ ابْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ فَلَيْسَ مِنَّا . [ 163 ] ( 100 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا . ( 42 ) بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا فِيهِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا ) رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَسَلَمَةُ وَأَبُو مُوسَى وَفِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ : ( مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ ) . وفِي إِسْنَادِ أَبِي مُوسَى لَطِيفَةٌ وَهِيَ أَنَّ إِسْنَادَهُ كُلَّهُمْ كُوفِيُّونَ وَهُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ . قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى . فَأَمَّا ( بَرَّادٌ ) فَبِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ دَالٌ . وَ ( أَبُو كُرَيْبٍ ) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ . وَ ( أَبُو أُسَامَةَ ) حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ . وَ ( بُرَيْدٌ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَ ( أَبُو بُرْدَةَ ) اسْمُهُ عَامِرٌ وَقِيلَ : الْحَارِثُ . وَ ( أَبُو مُوسَى ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ . وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ ، وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ قَاعِدَةُ مَذْهَبِ أَهْلِ السَّنَةِ وَالْفُقَهَاءُ وَهِيَ أَنَّ مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا تَأْوِيلٍ ، وَلَمْ يَسْتَحِلَّهُ فَهُوَ عَاصٍ وَلَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ . فَإِنِ اسْتَحَلَّهُ كَفَرَ . فَأَمَّا تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ فَقِيلَ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَيَكْفُرُ وَيَخْرُجُ مِنَ الْمِلَّةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى سِيرَتِنَا الْكَامِلَةِ وَهَدْيِنَا . وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْرَهُ قَوْلَ مَنْ يُفَسِّرُهُ بِلَيْسَ عَلَى هَدْيِنَا ، وَيَقُولُ : بِئْسَ هَذَا الْقَوْلُ ، يَعْنِي بَلْ يُمْسِكُ عَنْ تَأْوِيلِهِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي النُّفُوسِ وَأَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا · ص 281 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم · ص 298 ( 33 ) بَابٌ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - 98 - [ 77] عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا . 99 - [ 78 ] وَفِي حَدِيثِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ ، فَلَيْسَ مِنَّا . ( 33 ) وَمِنْ بَابِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ( قوله : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا ) أي : مَنْ حَمَلَ علينا السلاحِ مقاتلاً ؛ كما في الرواية الأخرى : مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ ، فَلَيْسَ مِنَّا ، ويعني بذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نفسَهُ وغيرَهُ من المسلمين . ولا شكَّ في كفرِ من حارب النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ وعلى هذا فيكونُ قوله - عليه الصلاة والسلام - : فَلَيْسَ مِنَّا ، أي : ليس بمسلمٍ ، بل هو كافرٌ . وأمَّا مَنْ حاربَ غيرَهُ مِنَ المسلمين متعمِّدًا مستَحِلاًّ مِنْ غير تأويل ، فهو أيضًا كافرٌ كالأول . وأمَّا مَنْ لم يكنْ كذلك ، فهو صاحبُ كبيرةٍ ، إنْ لم يكنْ متأوِّلاً تأويلاً مسوَّغًا بوجه . وقد تقدَّم أنَّ مذهبَ أهلِ الحقِّ : لا يكفُرُ أحدٌ من المسلمين بارتكابِ كبيرةٍ ما عدا الشِّرْك ؛ وعلى هذا فيحمَلُ قوله - عليه الصلاة والسلام - : لَيْسَ مِنَّا في حقِّ مِثْلِ هذا على معنى : ليس على طريقتنا ، ولا على شريعتنا ؛ إذْ سُنَّةُ المسلمين وشريعتهم التواصُلُ والتراحُم ، لا التقاطُعُ والتقاتل ؛ ويجري هذا مَجْرَى قوله - عليه الصلاة والسلام - : مَنْ غَشَّنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا ، ونظائرِهِ ، وتكونُ فائدتُهُ : الرَّدْعَ والزَّجْرَ عن الوقوع في مثل ذلك ؛ كما يقولُ الوالدُ لولدِهِ إذا سلَكَ غيرَ سبيله : لَسْتُ مِنْكَ ، ولَسْتَ مِنِّي! ؛ كما قال الشاعر : إِذَا حَاوَلْتَ فِي أَسَدٍ فُجُورًا فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي