[ 255 ] ( 161 ) - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ : فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَدَثَّرُونِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ " ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ ، قَالَ : ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ . [ 256 ] وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي .. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَجُثثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : وَالرُّجْزُ الْأَوْثَانُ . قَالَ : ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَتَتَابَعَ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ . وَقَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ " إِلَى قَوْلِهِ : " وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ " قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ . وَقَالَ : فَجُثثْتُ مِنْهُ كَمَا قَالَ عُقَيْلٌ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) هَذَا نَوْعٌ مِمَّا يَتَكَرَّرُ فِي الْحَدِيثِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ جَابِرٍ : وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنْ مَشْهُورِي الصَّحَابَةِ أَشَدُّ شُهْرَةً بَلْ هُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ هُمْ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ رِوَايَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَوَابُهُ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ خَاطَبَ بِهِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيْهِ كَوْنُهُ صَحَابِيًّا فَبَيَّنَهُ إِزَالَةً لِلْوَهْمِ وَاسْتَمَرَّتِ الرِّوَايَةُ بِهِ . فَإِنْ قِيلَ : فَهَؤُلَاءِ الرُّوَاةُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَئِمَّةٌ جِلَّةٌ فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ خَفَاءُ صُحْبَةِ جَابِرٍ فِي حَقِّهِمْ فَالْجَوَابُ أَنَّ بَيَانَ هَذَا لِبَعْضِهِمْ كَانَ فِي حَالَةِ صِغَرِهِ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ، ثُمَّ رَوَاهُ عِنْدَ كَمَالِهِ كَمَا سَمِعَهُ . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي جَابِرٍ يَتَكَرَّرُ مِثْلُهُ فِي كَثِيرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَجَوَابُهُ كُلُّهُ مَا ذَكَرْتُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ ) يَعْنِي احْتِبَاسَهُ ، وَعَدَمَ تَتَابُعِهِ وَتَوَالِيهِ فِي النُّزُولِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ ( جَالِسًا ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَجُئِثْتُ مِنْهُ ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ وَعُقَيْلٍ وَمَعْمَرٍ ثُمَّ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ ( فَجُئِثْتُ ) بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ ، ثُمَّ هَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ ، ثُمَّ ثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ سَاكِنَةٍ ، ثُمَّ تَاءِ الضَّمِيرِ . وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ وَمَعْمَرٍ : ( فَجُثِثْتُ ) بَعْدَ الْجِيمِ ثَاءَانِ مُثَلَّثَتَانِ هَكَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي ضَبْطِ رِوَايَةِ الثَّلَاثَةِ . وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى أَنَّهُ ضُبِطَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : مِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَه بِالْهَمْزَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِالثَّاءِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ . قَالَ الْقَاضِي : وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ لِلْكِتَابِ عَلَى أَنَّهُ بِالْهَمْزِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَهُمَا رِوَايَةُ يُونُسَ وَعُقَيْلٍ وَبِالثَّاءِ فِي الْمَوْضِعِ الثَّالِثِ وَهِيَ رِوَايَةُ مَعْمَرٍ . وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي نَقَلَهَا الْقَاضِي كُلُّهَا خَطَأٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّ مُسْلِمًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ : ( ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَجُثِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا ) ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ أَنَّهَا نَحْوُ حَدِيثِ يُونُسَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ( فَجُثِثْتُ مِنْهُ ) . كَمَا قَالَ عُقَيْلٌ . فَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنْ مُسْلِمٍ بِأَنَّ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ وَعُقَيْلٍ مُتَّفِقَتَانِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَأَنَّهُمَا مُخَالِفَتَانِ لِرِوَايَةِ يُونُسَ فِيهَا . فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : الثَّلَاثَةُ بِالثَّاءِ أَوْ بِالْهَمْزَةِ ، وَبَطَلَ أَيْضًا قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ رِوَايَةَ يُونُسَ وَعُقَيْلٍ مُتَّفِقَةٌ ، وَرِوَايَةَ مَعْمَرٍ مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ عُقَيْلٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ لَا خَفَاءَ بِهِ وَلَا شَكَّ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ أَيْضًا رِوَايَاتٍ أُخَرَ بَاطِلَةً مُصَحَّفَةً تَرَكْتُ حِكَايَتَهَا لِظُهُورِ بُطْلَانِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَالرِّوَايَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَعْنِي رِوَايَةَ الْهَمْزِ وَرِوَايَةَ الثَّاءِ وَمَعْنَاهَا : فَزِعْتُ وَرُعِبْتُ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : ( فَرُعِبْتُ ) . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : جُئِثَ الرَّجُلُ إِذَا فَزِعَ فَهُوَ مَجْئُوثٌ . قَالَ الْخَلِيلُ وَالْكِسَائِيُّ : جُئِثَ وَجُثَّ فَهُوَ مَجْئُوثٌ وَمَجْثُوثٌ ، أَيْ مَذْعُورٌ فَزِعٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ ) هَكَذَا فِي الرِّوَايَةِ ( هَوَيْتُ ) وَهُوَ صَحِيحٌ ، يُقَالُ هَوَى إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَهْوَى إِلَيْهَا لُغَتَانِ أَيْ سَقَطَ . وَقَدْ غَلِطَ وَجَهِلَ مَنْ أَنْكَرَ ( هَوَى ) وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ إِلَّا أَهْوَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ ) هُمَا بِمَعْنًى . فَأُكِّدَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ . وَمَعْنَى ( حَمِيَ ) كَثُرَ نُزُولُهُ وَازْدَادَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَمِيَتِ النَّارُ وَالشَّمْسُ أَيْ قَوِيَتْ حَرَارَتُهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَدْءِ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 354 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمومن سورة المدثر · ص 422 ( 32 ) ومن سورة المدثر 161 ( 255 و 257 ) [ 2925] عن سلمة قال : سألت جابر بن عبد الله : أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ ؟ قَالَ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُلْتُ : أَوْ اقْرَأْ ؟ قَالَ جَابِرٌ : أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي ، فَنُودِيتُ ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ - يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام - فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ : دَثِّرُونِي ، فَدَثَّرُونِي ، فَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وفي رواية : فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي . . . الحديث . وفي أخرى : فجُئثت منه فَرَقا حتى هويت إلى الأرض . ( 32 ) ومن سورة المدثر قد تقدم القول فيما أنزل من القرآن أولا ، في حديث عائشة - رضي الله عنها - وتبين هناك أن الأخذ بحديثها أولى ؛ لأنها زادت على جابر بذكر ما سكت عنه من حديث لقاء جبريل النبي في الغار ، وإلقائه إليه : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ على ما ذكرته عائشة ، وقد دل على هذا أن حديث جابر قال فيه : " فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء " . قد تقدَّم القول على " فجئثت " في الإيمان . والمدثر : المدثر في ثيابه . و ( قوله : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ حجة لمن قال بوجوب غسل النجاسة ؛ إذ الأصل حمل الثياب والطهارة على الحقيقة اللغوية ، ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن طهارة القلب عن مذموم الأخلاق ، كما قال الشاعر : ثياب بني عوف طهارى نقية . . . . . . . . . . . . والرُّجز : الأوثان ، سماها بذلك لاستحقاق عابديها الرِّجز ، وهو العذاب . كقوله : وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ واهجر : اترك . ولربك فاصبر : أي على ما تلقاه من الأذى والتكذيب عند الإنذار .