[284] 176 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَآهُ بِقَلْبِهِ . [285] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ جَمِيعًا ، عَنْ وَكِيعٍ ، قَالَ الْأَشَجُّ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَبِي جَهْمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى وَلَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرَى رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ . [286] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَهْمَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قَوْلُهُ : ( عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَبِي جَهْمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى وَلَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرَى قَالَ : رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ ) هَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ : رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَرَّتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ . وَقَدْ قَدَّمْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُرَادِ بِالْآيَتَيْنِ ، وَأَنَّ الرُّؤْيَةَ عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَهَا بِالْفُؤَادِ أَمْ بِالْعَيْنِ ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ : الْأَعْمَشُ وَزِيَادٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَاسْمُ الْأَعْمَشِ ( سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ ) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ ، وَ ( جَهْمَةُ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ ، وَاسْمُ أَبِي الْعَالِيَةِ ( رُفَيْعٌ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب معنى قول الله عز وجل ولقد رآه نزلة أخرى · ص 385 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه · ص 406 176 - [ 140 ] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى قَالَ : رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ . و ( قول ابن عباس : أنه - عليه الصلاة والسلام - رآه بفؤاده مرتين ) الفؤاد : القلب . ولا يريد بالرؤية هنا : العلم ، فإنه - عليه الصلاة والسلام - كان عالِمًا بالله على الدوام ، وإنما أراد أن الرؤية التي تخلق في العين خلقت للنبي - صلى الله عليه وسلم - في القلب . وهذا على ما يقوله أئمتنا : إن الرؤية لا يُشترط لها محل مخصوص عقلا ، بل يجوز أن يخلق في أي محل كان ، وإنما العادة جارية بخلقها في العين . وقول ابن عباس هذا خلاف ما حكيناه عنه من أنه رآه بعينه . ولا يبعد الجمع بينهما في مذهبه ، فيقول : إنه رآه بقلبه وعينه . فأما اسم الله تعالى : النور ، فمعناه أنه هادٍ من ظلمات الجهالات ، كما أن النور المحسوس هادٍ في محسوس الظلمات . وقيل : معناه أنه منوّر السماوات والأرض وخالق الأنوار فيهما .