[347] 203 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ ، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ . ( 88 - 89 ) باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تناله شفاعة ، ولا تنفعه قرابة المقربين قَوْلُهُ : ( إنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ ، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ فقَالَ : إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ ) فِيهِ : أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَلَا تَنْفَعُهُ قَرَابَةُ الْمُقَرَّبِينَ ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَةٌ قَبْلَ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ ) هُوَ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ لِلتَّسْلِيَةِ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْمُصِيبَةِ ، وَمَعْنَى ( قَفَّى ) : وَلَّى قَفَاهُ مُنْصَرِفًا .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ بَيَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَلَا تَنَالُهُ شَفَاعَةٌ وَلَا تَنْفَعُهُ قَرَابَةُ الْمُقَرَّبِينَ . 203 463 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْ……صحيح مسلم · رقم 463
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَيَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَلَا تَنَالُهُ شَفَاعَةٌ وَلَا تَنْفَعُهُ قَرَابَةُ الْمُقَرَّبِينَ · ص 439 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من لم يؤمن لم ينفعه عمل صالح ولا قربة في الآخرة · ص 459 203 - [ 160 ] وَعَنْ أَنْسٍ ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رسولَ الله ! أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ . فَلْمَا قَفى دَعَاهُ فَقَالَ : إِنَّ أبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ. و ( قوله : فلمّا قفَّى ) أي : ولّى قفاه . و ( قوله - عليه الصلاة والسلام - : إنّ أبي وأباك في النار ) جبرٌ للرجل ممّا أصابه ، وأحاله على التأسّي حتّى تهون عليه مصيبته بأبيه ؛ وذلك لَمَّا حفظ الحرمة ، ولم يقل : أين أبوك ؟ بخلاف من قال ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له : حيثما مررْتَ بقبر كافر فبشِّرْه بالنار ، فكان الرجل يفعل ذلك ، فشقَّ عليه حتّى قال : لقد كلَّفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شططًا ، ذكره النسائيّ .