المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب من لم يؤمن لم ينفعه عمل صالح ولا قربة في الآخرة
[ 160 ] وَعَنْ أَنْسٍ ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رسولَ الله ! أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ . فَلْمَا قَفى دَعَاهُ فَقَالَ : إِنَّ أبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ . و ( قوله : فلمّا قفَّى ) أي : ولّى قفاه .
و ( قوله - عليه الصلاة والسلام - : إنّ أبي وأباك في النار ) جبرٌ للرجل ممّا أصابه ، وأحاله على التأسّي حتّى تهون عليه مصيبته بأبيه ؛ وذلك لَمَّا حفظ الحرمة ، ولم يقل : أين أبوك ؟ بخلاف من قال ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له : حيثما مررْتَ بقبر كافر فبشِّرْه بالنار ، فكان الرجل يفعل ذلك ، فشقَّ عليه حتّى قال : لقد كلَّفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شططًا ، ذكره النسائيّ .