[43] 253 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ؟ قَالَتْ : بِالسِّوَاكِ . [44] - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ . [45] 254 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَيْلَانَ ، وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ الْمَعْوَلِيُّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَيْلَانَ ، وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ الْمَعْوَلِيُّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) هَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ ، إِلَّا أَبَا بُرْدَةَ ؛ فَإِنَّهُ كُوفِيٌّ ، وَأَمَّا ( أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ) فَكُوفِيٌّ بَصْرِيٌّ ، وَاسْمُ أَبِي بُرْدَةَ : عَامِرٌ . وَقِيلَ : الْحَارِثُ . وَ ( الْمَعْوَلِيُّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَعَاوِلِ بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ ضَبْطِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الْفَنِّ ، وَكُلُّهُمْ مُصَرِّحُونَ بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ ) فِيهِ بَيَانُ فَضِيلَةِ السِّوَاكِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ ، وَشِدَّةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ ، وَتَكْرَارِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب السِّوَاكِ · ص 490 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب السواك عند كل صلاة والتيمن في الطهور · ص 509 253 - [ 190 ] وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ؛ عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ . قُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ؟ قَالَتْ : بِالسِّوَاكِ . و ( قول عائشة إنه - عليه الصلاة والسلام - كان يبدأ إذا دخل بيته بالسواك ) يدل على استحباب تعاهُد السواك ؛ لما يكره من تغيّر رائحة الفم بالأبخرة والأطعمة وغيرها ، وعلى أنه يتجنب استعمال السواك في المساجد والمحافل وحضرة الناس ، ولم يرو عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه تسوّك في المسجد ، ولا في محفل من الناس ؛ لأنه من باب إزالة القذر والوسخ ، ولا يليق بالمساجد ولا محاضر الناس . ولا يليق بذوي المروءات ، فعل ذلك في الملأ من الناس . ويحتمل أن يكون ابتداء النبي - صلى الله عليه وسلم - عند دخول بيته بالسواك ؛ لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة ، فقلما كان يتنفل في المسجد .