[39] 318 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ، ثم أخذ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ . قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالنُّونِ وَبِالزَّايِ . قَوْلُهَا : ( دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ ) - هُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ - ، وَهُوَ إِنَاءٌ يُحْلَبُ فِيهِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْمِحْلَبُ ، أَيْضًا بِكَسْرِ الْمِيمِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ إِنَاءٌ يَسَعُ قَدْرَ حَلْبَةِ نَاقَةٍ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَةِ . وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ ، عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ ( الْجُلَّابُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَرَادَ بِهِ مَاءَ الْوَرْدِ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَأَنْكَرَ الْهَرَوِيُّ هَذَا ، وَقَالَ : أَرَاهُ الْحِلَابَ ، وَذَكَرَ نَحْوَ مَا قَدَّمْنَاهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ · ص 557 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في صفة غسله صلى الله عليه وسلم من الجنابة · ص 579 318 - [ 248 ] وَعَنْ عَائِشَةَ ؛ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نحو الْحِلابِ ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ ، بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ الأَيْسَرِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ . الْحِلابِ : إنَاء ضَخم يُحلَبُ فِيهِ . و ( قول عائشة : دعا بشيءٍ نحو الحلاب ) روايتنا فيه : الحلاب ، بكسر الحاء المهملة لا يصح غيرهًا ، قال الخطابي : هو إناءٌ يسع قدر حلبةٍ ، وقال غيره : إناء ضخم يحلب فيه ، يقال له : الْمِحلب أيضًا ، بكسر الميم ، قال الشاعر : صاحِ ! هل رأيت أو سَمِعتَ براع رد في الضرع ما ثوى في الحلاب وقد وهم من ظنه من الطيب ، والذي هو من الطيب هو من الْمَحلبَ ، بفتح الميم واللام . وكذلك وهم من قال فيه : الجلاب بالجيم المضمومة ، قال الهروي . وفسرهُ الأزهريُّ بأنه هُنا ماء الورد ، قال : وهو فارسيٌّ معربٌ .