[ 48 ] 323 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : أَكْبَرُ عِلْمِي وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ . [ 49 ] 324 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ : كَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلَانِ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ مِنْ الْجَنَابَةِ . قَوْلُهُ : ( عِلْمِي وَالَّذِي يَخْطُرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءَ أَخْبَرَنِي ) يُقَالُ : ( يَخْطُرُ ) بِضَمِّ الطَّاءِ ، وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ الْكَسْرُ أَشْهَرُ ، مَعْنَاهُ يَمُرُّ وَيَجْرِي . وَالْبَالُ الْقَلْبُ وَالذِّهْنُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ : خَطَرَ بِبَالِي ، وَعَلَى بَالِي كَذَا ، يَخْطِرُ خُطُورًا إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي بَالِكَ وَهَمِّكَ . قَالَ غَيْرُهُ : الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ وَجَمْعُهُ خَوَاطِرُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُتَابَعَةً لَا أَنَّهُ قَصَدَ الِاعْتِمَادَ عَلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْقَدْرِ الْمُسْتَحَبِّ مِنْ الْمَاءِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَغُسْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَغُسْلِ أَحَدِهِمَا بِفَضْلِ الْآخَرِ · ص 8 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب قدر الماء الذي يُغْتَسَل به ويُتَوَضَّأُ به · ص 584 323 - [ 253 ] وَعَنْ عمرو بْنِ دِينَارٍ ؛ قَالَ : أَكْبَرُ عِلْمِي ، وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ . 325- [ 254 ] وَعَنْ أَنَسٍ ؛ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ ، إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيكَ وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ . و ( قول عمرو بن دينار : أكبر علمي ، والذي يخطر ببالي أن أبا الشعثاء أخبرني ) ذهب بعضهم إلى أن هذا مما يُسقطُ التمسك بالحديث ؛ لأنه شك في الإسناد ، والصحيح فيما يظهر لي : أنه ليس بمسقطٍ له من وجهين : أحدهما : أن هذا غالب ظن ، لا شك ، وأخبار الآحاد إنما تفيد غلبة الظن ، غير أن الظن على مراتب في القوة والضعف ، وذلك موجب للترجيح بهذا الحديث وإن لم يسقط بأن عارضه ما جزم الراوي فيه بالرواية كان المجزوم به أولى . والوجه الثاني : أن حديث ابن عباس قد رواه الترمذي من طريق آخر وصححه ، كما قدمناه ، ومعناه معنى حديث عمرو ، وليس فيه شيء من ذلك التردد ، فصح ما ذكرناه ، والله تعالى أعلم .