[ 92 ] 355 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفٍ يَأْكُلُ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . [ 93 ] - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ وَطَرَحَ السِّكِّينَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ قَالَ عَمْرٌو : قَوْلُهُ : ( يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ ) فِيهِ جَوَازُ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ ، وَذَلِكَ تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ لِصَلَابَةِ اللَّحْمِ أَوْ كِبَرِ الْقِطْعَةِ . قَالُوا : وَيُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ . قَوْلُهُ : ( فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ بَلِ اسْتِحْبَابِ اسْتِدْعَاءِ الْأَئِمَّةِ إِلَى الصَّلَاةِ إِذَا حَضَرَ وَقْتُهَا . وَفِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى النَّفْيِ تُقْبَلُ إِذَا كَانَ الْمَنْفِيُّ مَحْصُورًا مِثْلَ هَذَا ، وَفِيهِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَفِي ( السِّكِّينِ ) لُغَتَانِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ ، يُقَالُ : سِكِّينٌ جَيِّدٌ ، وَجَيِّدَةٌ ، سُمِّيَتْ سِكِّينًا لِتَسْكِينِهَا حَرَكَةَ الْمَذْبُوحِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ · ص 37 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأمر بالوضوء مما مست النار ونسخه · ص 603 355- [ 277] وَعَنْ عمرو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ؛ قَالَ : رَأَيْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ . فَقَامَ وَطَرَحَ السِّكِّينَ ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. 356 - [ 278 ] وَعَنِ ابن عَبَّاس ، ومَيْمُونَةَ ؛ نحو ذَلِكَ مَرْفُوعًا. 357- [ 279 ] وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ؛ قَالَ : أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَطْنَ الشَّاةِ . ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. و ( قوله : يحتز من كتف شاةٍ ) أي : يقطع بالسكين . وقوله في الأصل : أثوار أقط . قال الهروي : أثوار : جمع ثور ، وهي القطعة من الأقط . قال الشيخ - رحمه الله - : والأقط : طعام يصنع من اللبن . وفيه دليل على جواز أكل اللحم بالسكين عند الحاجة إلى ذلك من شدة اللحم ، أو كبر العضو والبضعة ، قال عياض : وتكره المداومة على استعمال ذلك ؛ لأنه من سنة الأعاجم .