[ 9 ] 382 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى الْفِطْرَةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَرَجْتَ مِنْ النَّارِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى . ( 6 ) بَاب الْإِمْسَاكِ عَنْ الْإِغَارَةِ عَلَى قَوْمٍ فِي دَارِ الْكُفْرِ إِذَا سُمِعَ فِيهِمْ الْأَذَانُ فِيهِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ ، وَإِلَّا أَغَارَ ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْفِطْرَةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ فَنَظَرُوا فَإِذَا رَاعِي مِعْزَى ) قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( عَلَى الْفِطْرَةِ ) أَيْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ ) أَيْ بِالتَّوْحِيدِ ، وَقَوْلُهُ : ( فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزَى ) احْتُجَّ بِهِ فِي أَنَّ الْأَذَانَ مَشْرُوعٌ لِلْمُنْفَرِدِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ غَيْرِنَا . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ يَمْنَعُ الْإِغَارَةَ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى إِسْلَامِهِمْ ، وَفِيهِ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ يَكُونُ إِسْلَامًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِاسْتِدْعَاءِ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْإِمْسَاكِ عَنْ الْإِغَارَةِ عَلَى قَوْمٍ فِي دَارِ الْكُفْرِ إِذَا سُمِعَ فِيهِمْ الْأَذَانُ · ص 65 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأذان أمان من الغارة وما جاء في اتخاذ مُؤذِّنَيْنِ · ص 9 ( 2 ) باب الأذان أمان من الغارة ، وما جاء في اتخاذ مُؤذِّنَيْنِ 382 [299] - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأَذَانَ ؛ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ ، وَإِلا أَغَارَ . فَسَمِعَ رَجُلا يَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : عَلَى الْفِطْرَةِ . ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ ! فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى . ( 2 ) ومن باب : الأذان أمان من الغارة الغارة والإغارة كلاهما مصدر ، غير أن الغارة مصدر غَارَ والإغارة مصدر أَغَار ، وكلاهما مصدر معروف ، وهي عبارة عن الهجم على العدو صبحًا من غير إعلام لهم . وقوله عليه الصلاة والسلام على الفطرة يريد فطرة الإسلام ، وقوله حين سمعه يتشهد خرجتَ من النار يريد بتوحيده وصحة إيمانه . وقوله فإذا هو راعي مِعْزًى حجة في جواز المنفرد البادي ، بل على كونه مستحبًا في حقه ، وهذا مثل حديث أبي سعيد : إذا كنت في غنمك أو باديتك فارفع صوتك بالنداء .