[ 145 ] 446 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ ، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا قَالَ : نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ قِرَاءَتَكَ ، وَلا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ أَسْمِعْهُمْ الْقُرْآنَ وَلَا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا يَقُولُ : بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ . [ 146 ] 447 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا قَالَتْ : أُنْزِلَ هَذَا فِي الدُّعَاءِ . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ ، ح قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . ( 31 ) بَاب التَّوَسُّطِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ إِذَا خَافَ مِنْ الْجَهْرِ مَفْسَدَةً ذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمْنَا لَهُ ، وَهُوَ مُرَادُ مُسْلِمٍ بِإِدْخَالِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا ، وَذَكَرَ تَفْسِيرُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ ، وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، لَكِنِ الْمُخْتَارُ الْأَظْهَرُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب التَّوَسُّطِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ إِذَا خَافَ مِنْ الْجَهْرِ مَفْسَدَةً · ص 123 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في قوله تعالى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا · ص 69 ( 21 ) باب في قوله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ( 446 ) [355] - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَّى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا قَالَ : نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ قِرَاءَتَكَ ، وَلا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ ، أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ وَلا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا ؛ قَالَ : يَقُول بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ . ( 21 ) ومن باب : قوله تعالى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ اختلف في سبب نزول هذه الآية ؛ فقال ابن عباس ما نصَّهُ مسلم وأن الصلاة هي الصلاة الشرعية ، وقالت عائشة ما ذكره أيضًا مسلم : إنها نزلت في الدعاء ؛ أي لا تجهر بالدعاء ولا تخفض به - وإليه مال الطبري . وقيل : نزلت في أبي بكر وعمر ؛ إذ كان أبو بكر يُسِرُّ بالقراءة ويقول : أناجي ربي ! وعمر يجهر ويقول : أطرد الشيطان ، وأوقظ الوَسْنَان ، وأرضي الرحمن ! فنزلت الآية ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر : ارفع شيئًا ! ولعمر : اخفض شيئًا !