[ 235 ] 495 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ . [ 236 ] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ . وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ يَدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ ) الصَّوَابُ فِيهِ أَنْ يُنَوِّنَ ( مَالِكٍ ) وَيَكْتُبَ ( ابْنِ ) بِالْأَلِفِ لِأَنَّ ابْنَ بُحَيْنَةَ لَيْسَ صِفَةً لِمَالِكٍ بَلْ صِفَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ اسْمُ أَبِيهِ مَالِكٍ وَاسْمُ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ ( بُحَيْنَةُ ) فَبُحَيْنَةُ امْرَأَةُ مَالِكٍ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ . قَوْلُهُ : ( فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ ) يَعْنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَجَنْبَيْهِ . قَوْلُهُ : ( يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ ) هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَهُوَ مَعْنَى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( خَوَّى بِيَدَيْهِ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَفَرَّجَ وَجَنَّحَ وَخَوَّى بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَمَعْنَاهُ كُلُّهُ بَاعَدَ مِرْفَقَيْهِ وَعَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ . قَوْلُهُ : ( يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ حَتَّى نَرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ) هُوَ بِالنُّونِ فِي ( نَرَى ) ، وَرُوِيَ ( بِالْيَاءِ ) الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ الْمَضْمُومَةِ ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ، وَيُؤَيِّدُ الْيَاءَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ مَيْمُونَةَ ( إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ ) ضَبَطْنَاهُ وَضَبَطُوهُ هُنَا بِضَمِّ الْيَاءِ ، وَيُؤَيِّدُ النُّونَ رِوَايَةُ اللَّيْثِ فِي هَذَا الطَّرِيقِ ( حَتَّى إِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ) .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب مَا يَجْمَعُ صِفَةَ الصَّلَاةِ وَمَا يُفْتَتَحُ بِهِ وَيُخْتَمُ بِهِ · ص 157 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كيفية السجود · ص 95 ( 32 ) باب كيفية السجود ( 493 ) [389] - عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ ، وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ . ( 494 ) [390] - وَعَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ . ( 495 ) ( 236 ) [391] - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ؛ قال : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ إذْا سَجَدَ فَرَّجَ يَدَيهِ عَنْ إبِطَيهِ ، حَتْى إنِي لأرَى بَيَاضَ إبِطَيهِ . ( 32 ) ومن باب : كيفية السجود قوله في حديث أنس : ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ؛ انبساط : مصدر - على غير مصَدْرِ - يَبْسُطُ ، لكن لما كان انْبَسَطَ من بَسَطَ ؛ جاء المصدر عليه ؛ كقوله : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا كأنه قال : أنبتكم ، فَنَبَتُّمْ نباتًا . ومثل هذا الحديث نهيه - عليه الصلاة والسلام - أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السَّبُعِ ، ولا شك في كراهية هذه الهيئة ، ولا في استحباب نقيضها ، وهي التَّجنيح المذكور في الأحاديث بعد هذا من فعله - عليه الصلاة والسلام - ، وهو التَّفْرِيج والتَّخْوِيَة . والحكمة في كراهية تلك واستحباب هذه : أنه إذا جَنَّح كان اعتماده على يديه فيخفّ اعتماده على وجهه ، ولا يتأثر أنفه ، ولا جبينه ، ولا يتأذَّى بملاقاة الأرض ، فلا يَتَشَوَّش هو في الصلاة ، بخلاف ما إذا بسط يديه فإنه يكون اعتماده على وجهه ، وحينئذٍ يتأذى ، ويُخاف عليه التشويش . ووقع في رواية السمرقندي : يَجْنَحُ ، مُخَفَّفًا ، ولا معنى له ، بل الصواب التشديد .