[ 260 ] 506 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ . حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ . [ 261 ] 507 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ، قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ : لَا أَدْرِي قَالَ : أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ . قَوْلُهُ : ( أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ ) هُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ مُصَغَّرٌ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِ ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي التَّيَمُّمِ ، وَهُوَ غَيْرُ أَبِي جَهْمٍ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّ صَاحِبَ الْخَمِيصَةِ أَبُو جَهْمٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَبِغَيْرِ يَاءٍ ، وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيُّ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) مَعْنَاهُ لَوْ يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ لَاخْتَارَ الْوُقُوفَ أَرْبَعِينَ عَلَى ارْتِكَابِ ذَلِكَ الْإِثْمِ ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ النَّهْيُ الْأَكِيدُ وَالْوَعِيدُ الشَّدِيدُ فِي ذَلِكَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب سُتْرَةِ الْمُصَلِّي · ص 168 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب مَنْع المصلي مَنْ مَرَّ بين يديه والتَّغْليِظ في المرور بين يدي المصلي · ص 104 ( 35 ) باب مَنْع المصلي مَنْ مَرَّ بين يديه ، والتَّغْليِظ في المرور بين يدي المصلي ( 505 ) ( 259 ) [401] - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ ، أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ ، فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ مَسَاغًا إِلا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ ، فَعَادَ فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الأُولَى ، فَمَثَلَ قَائِمًا ، فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ ، فَخَرَجَ ، فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ ، قَالَ : وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : مَا لَكَ وَلابْنِ أَخِيكَ ؟ جَاءَ يَشْكُوكَ . فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ . ( 506 ) [402] - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ . ( 35 ) ومن باب : منع المصلي من مرّ بين يديه قوله في حديث أبي سعيد : فإن أَبَى فليدفع في نحره ؛ أي : بالإشارة ولطيف المنع ، فإن أَبَى فليقاتله ؛ معناه : يزيد في دفعه الثاني ، ويشتدّ في مدافعته ، ويغلظ له ؛ كما فعل أبو سعيد . وأجمعوا : على أنه لا يلزمه مقاتلته بالسلاح ؛ لأن ذلك مخالف لما عُلم من قاعدة الإقبال على الصلاة ، والاشتغال بها والسكون فيها ؛ ولما عُلم من تحريم دم المسلم وعظم حرمته ، ولا يُلْتَفَتُ لقول أخرق متأخِّر ، لم يفهم سرًّا من أسرار الشريعة ، ولا قاعدة من قواعدها وقوله : فإنما هو شيطان ؛ أي : فعله فعل الشيطان إذا أَبَى إلا التشويش على المصلي . ويحتمل أن يكون معناه : أن الحامل على ذلك الفعل هو الشيطان . ويدلّ عليه قوله في حديث ابن عمر : فإن معه القرين .