( الْحَدِيثُ السَّابع ) : رُوِيَ أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ لَمَّا سَمِعُوا بِتَحَوُّلِ الْقِبْلَةِ اسْتَدَارُوا كَهَيْئَتِهِمْ ، وَاسْتَحْسَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءَ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ ، فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، فَاسْتَقْبَلُوهَا ، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ ، فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ* انْتَهَى . وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا حَتَّى نَزَلَتْ : وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ فَنَزَلَتْ بَعْدَ مَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَمَرَّ بِنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، فَحَدَّثَهُمْ بِالْحَدِيثِ ، فَوَلَّوْا وُجُوهَهُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : سِتَّة عَشَرَ شَهْرًا ، أوَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَنَزَلَتْ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً ، فَنَادَى : أَلَّا إنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ ، فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ انْتَهَى . انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعْجِبُهُ أَنْ تكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رُكُوعٌ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ ، قِبَلَ الْبَيْتِ مُخْتَصَرٌ ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ خرجه فِي " كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ الْإِيمَانِ مِنْ الصَّلَاةِ " ، وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءمَةِ ، قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : صَلَّيْت الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصُرِفَتْ الْقِبْلَةُ إلَى الْبَيْتِ ، وَنَحْنُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَاسْتَدَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَدَرْنَا مَعَهُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث استدارة أهل قباء في الصلاة · ص 305 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ · ص 386 320 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ صَلَّوْا إلَى جِهَتَيْنِ ) . هَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : ( بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءَ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ ، فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا ، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ ، فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ ) . وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا ، وَمِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ نَحْوُهُ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ ، وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ : ( فَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إلَى الْكَعْبَةِ ) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس أَن أهل قبَاء صلوا إِلَى جِهَتَيْنِ · ص 438 الحَدِيث السَّادِس أَن أهل قبَاء صلوا إِلَى جِهَتَيْنِ . هَذَا صَحِيح ، وَقد اتفقَا عَلَى إِخْرَاجه فِي الصَّحِيحَيْنِ من طَرِيقين : أَحدهمَا : من رِوَايَة ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : بَيْنَمَا النَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح بقباء إِذْ جَاءَهُم آتٍ فَقَالَ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد أنزل عَلَيْهِ ، وَقد أُمر أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة فاستقبلوها ، وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة . وَفِي بعض طرق البُخَارِيّ : أَلا فاستقبلوها ذكره البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير ، وَقَالَ : قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة قُرْآن ، وَفِي اسْم هَذَا الْآتِي أَقْوَال ، ذكرتها فِي شرح الْعُمْدَة فَرَاجعهَا مِنْهُ . ثَانِيهمَا : من رِوَايَة الْبَراء بن عَازِب بِنَحْوِهِ ، وَفِي البُخَارِيّ : فانحرفوا وهم رُكُوع فِي صَلَاة الْعَصْر . وَانْفَرَدَ مُسلم بِإِخْرَاجِهِ من حَدِيث أنس ، وَفِيه : فَمر رجل من بني سَلمَة وهم رُكُوع فِي صَلَاة الْفجْر وَقد صلوا رَكْعَة ، فَنَادَى : أَلا إِن الْقبْلَة قد حولت ! فمالوا كَمَا هم نَحْو الْكَعْبَة . وَفِي رِوَايَة غَرِيبَة للطبراني عَن أنس : نَادَى مُنَادِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الْقبْلَة قد حولت إِلَى الْبَيْت الْحَرَام ، وَقد صَلَّى الإِمَام رَكْعَتَيْنِ ، فاستداروا وصلوا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ نَحْو الْبَيْت الْحَرَام . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن ثُمَامَة إِلَّا جميل بن عبيد تفرد بِهِ زيد بن الْحباب . قلت : وَفِي وَقت التَّحْوِيل أَقْوَال ذكرتها فِي شرح الْعُمْدَة فَرَاجعهَا مِنْهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ · ص 493 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمالك بن أنس الأصبحي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر · ص 461 7228 - [ خ م س ] حديث : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح جاءهم آت فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة ...... الحديث . خ في الصلاة (32: 3) عن عبد الله بن يوسف - وفي التفسير (2: 17) عن يحيى بن قزعة - و (2: 20) قتيبة - فرقهما - وفي خبر الواحد (1: 6) عن إسماعيل بن أبي أويس - م في الصلاة (55: 3) س فيه (الصلاة 170) وفي التفسير (في الكبرى) جميعا عن قتيبة - أربعتهم عنه به