[37] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا ، وَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بِيَدِهِ ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ فَقَالَ لِي : هَكَذَا فَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ أَيْضًا بِيَدِهِ نَحْوَ الْأَرْضِ وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ لَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي . قَالَ زُهَيْرٌ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ جَالِسٌ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ بِيَدِهِ أَبُو الزُّبَيْرِ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَقَالَ بِيَدِهِ إِلَى غَيْرِ الْكَعْبَةِ . [38] - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ كَثِيرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ فَرَجَعْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَوَجْهُهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّادٍ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ ) هُوَ بِكَسْرِ الشِّينِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب تَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَنَسْخِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَتِهِ · ص 196 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب جواز الإشارة بالسلام في الصلاة ولعن الشيطان · ص 147 ( 46 ) باب جواز الإشارة بالسلام في الصلاة ، ولعن الشيطان ( 540 ) [432] - عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ ، فَكَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بِيَدِهِ - ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ لِي هَكَذَا - فَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ أَيْضًا بِيَدِهِ نَحْوَ الأَرْضِ - ، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ لَهُ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي . وَفي روَاية : وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَوَجْهُهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ . وَفِي أُخْرَى : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي ، فَقَالَ : إِنَّكَ سَلَّمْتَ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي ، وَهُوَ مُوَجِّهٌ حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ . ( 46 ) ومن باب : جواز الإشارة بالسلام في الصلاة حديث جابر هذا حجة لمالك ولمن قال بقوله على جواز ردّ المصلي السلام بالإشارة ، وعلى جواز ابتداء السلام على المصلي ، وعلى أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها ، وعلى منع الكلام في الصلاة ، وفيه دليل على جواز التنفل على الراحلة ، لكن في السفر ، وعلى أنه يصلي النفل عليها حيث توجهت به . وسيأتي كل ذلك إن شاء الله تعالى .