باب جواز الإشارة بالسلام في الصلاة ولعن الشيطان
) باب جواز الإشارة بالسلام في الصلاة ، ولعن الشيطان ( 540 ) [432] - عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ ، فَكَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بِيَدِهِ - ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ لِي هَكَذَا - فَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ أَيْضًا بِيَدِهِ نَحْوَ الأَرْضِ - ، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ لَهُ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي . وَفي روَاية : وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَوَجْهُهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ . وَفِي أُخْرَى : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي ، فَقَالَ : إِنَّكَ سَلَّمْتَ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي ، وَهُوَ مُوَجِّهٌ حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ .
( 46 ) ومن باب : جواز الإشارة بالسلام في الصلاة حديث جابر هذا حجة لمالك ولمن قال بقوله على جواز ردّ المصلي السلام بالإشارة ، وعلى جواز ابتداء السلام على المصلي ، وعلى أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها ، وعلى منع الكلام في الصلاة ، وفيه دليل على جواز التنفل على الراحلة ، لكن في السفر ، وعلى أنه يصلي النفل عليها حيث توجهت به . وسيأتي كل ذلك إن شاء الله تعالى .