[46] ( 545 ) - وَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ ، ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ح . قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ جَمِيعًا ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ : نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 11 - بَاب كَرَاهَةِ الْاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ قَوْلُهُ : ( الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ ) بِفَتْحِ الْقَافِ مَنْسُوبٌ إِلَى مَحَلَّةٍ مِنْ مَحَالِّ بَغْدَادَ تُعْرَفُ بِقَنْطَرَةِ الْبَرِّ ، وَأَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهَا جَمَاعَاتٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، هَذَا وَلَهُمْ جَمَاعَاتٌ يُقَالُ فِيهِمُ : الْقَنْطَرِيُّ ، يُنْسَبُونَ إِلَى مَحَلَّةٍ مِنْ مَحَالِّ نَيْسَابُورَ تُعْرَفُ بِرَأْسِ الْقَنْطَرَةِ ، وَقَدْ أَوْضَحَ الْقِسْمَيْنِ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ . قَوْلُهُ : ( نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : ( نَهَى عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ ) . اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ ، فَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ وَالْمُحَدِّثِينَ ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الْمُخْتَصِرَ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي وَيَدُهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : قِيلَ : هُوَ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهِ عَصَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : أَنْ يَخْتَصِرَ السُّورَةَ فَيَقْرَأُ مِنْ آخِرهَا آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَحْذِفَ فَلَا يُؤَدِّي قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَحُدُودَهَا ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . قِيلَ : نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ . وَقِيلَ : فِعْلُ الشَّيْطَانِ . وَقِيلَ : لِأَنَّ إِبْلِيسَ هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ فِعْلُ الْمُتَكَبِّرِينَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب كَرَاهَةِ الْاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ · ص 202 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن الاختصار في الصلاة وما يجوز من مس الحصى فيها · ص 154 ( 48 ) باب النهي عن الاختصار في الصلاة ، وما يجوز من مس الحصى فيها ، وما جاء في البصاق في المسجد ( 545 ) [437] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا . ( 48 ) ومن باب : النهي عن الاختصار في الصلاة قوله : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرًا : اختُلف في تأويله على أقوال : أحدها : أن يأخذ بيده عصًا يتوكأ عليها . قاله الهروي . وثانيها : أن يقرأ من آخر السورة آية أو اثنتين في فرضه ، ولا يكملها . قاله أبو هريرة . وثالثها : هو أن يضع يده على خَصْره في الصلاة ؛ لأنه مِن فعل أهل الكِبْر . وقيل : لأنه من فعل اليهود ؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم - : الاختصار راحة أهل النار ؛ يعني اليهود والمتكبرين ؛ لا أنّ لهم في النار راحة . ورابعها : هو حذف الصلاة ، بحيث لا يتم ركوعها ، ولا سجودها ، ولا حدودها .