[47] ( 546 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ ، قَالَ : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ ، يَعْنِي الْحَصَى ، قَالَ : إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً . [48] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَسْحِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ : وَاحِدَةً . وَحَدَّثَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ . ح . [49] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قَالَ : إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً . 12 - بَاب كَرَاهَةِ مَسْحِ الْحَصَى وَتَسْوِيَةِ التُّرَابِ فِي الصَّلَاةِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً ) مَعْنَاهُ : لَا تَفْعَلْ ، وَإِنْ فَعَلْتَ فَافْعَلْ وَاحِدَةً لَا تُزِدْ ، وَهَذَا نَهْيُ كَرَاهَةِ تَنْزِيهٍ فِيهِ كَرَاهَتُهُ . وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ الْمَسْحِ لِأَنَّهُ يُنَافِي التَّوَاضُعَ وَلِأَنَّهُ يَشْغَلُ الْمُصَلِّي . قَالَ الْقَاضِي : وَكَرِهَ السَّلَفُ مَسْحَ الْجَبْهَةِ فِي الصَّلَاةِ وَقَبْلَ الِانْصِرَافِ يَعْنِي مِنَ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ تُرَابٍ وَنَحْوِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب كَرَاهَةِ مَسْحِ الْحَصَى وَتَسْوِيَةِ التُّرَابِ فِي الصَّلَاةِ · ص 202 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن الاختصار في الصلاة وما يجوز من مس الحصى فيها · ص 155 ( 546 ) [438] - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ ، قَالَ : إِنْ كُنْتَ فَاعِلا فَوَاحِدَةً . وقول معيقيب : إنهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المسح في الصلاة ؛ يعني : مسح التراب حيث يسجد ؛ لئلا يتأذّى به في سجوده . وقد جاء مفسرًا في الرواية الأخرى ، وأُبيح له مرة واحدة استخفافًا لأمرها ، وليدفع ما يتأذى به منها ، ومُنع فيما زاد عليها ؛ لئلا يكثر الشغل ، ويقع التشويش في الصلاة . هذا مذهب الجمهور ، وحكى الخطابي عن مالك جواز مسح الحصى مرة وثانية في الصلاة . والمعروف عنه ما عليه الجمهور ، وقيل : بل عنى مسح الغبار عن وجهه ، ويشهد له حديث النسائي عن أبي ذر ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى ، فإن الرحمة تواجهه ، زاد في مسند سفيان بن عيينة : فلا يمسح إلا مرة . وقد كره السلف مسح الجبهة في الصلاة وقبل الانصراف مما يعلق بها من الأرض ؛ لكثرة الأجر في تَتْرِيب الوجه ، والتواضع لله ، والإقبال على صلاته بجميعه . وقوله : إن كنت فاعلا فواحدة ، رويناه بنصب واحدة ، ورفعه . فنصبه بإضمار فعل تقديره : فامسح واحدة ، أو يكون نعتًا لمصدر محذوف . ورفعه على الابتداء وإضمار الخبر ، تقديره : فواحدة تكفيه ، أو كافيته ، ويجوز أن يكون المبتدأ هو المحذوف ، وتكون واحدة : الخبر ، تقديره : فالمشروع - أو الجائز - واحدة ، وما أشبهه .