حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن الاختصار في الصلاة وما يجوز من مس الحصى فيها

( 546 ) [438] - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ ، قَالَ : إِنْ كُنْتَ فَاعِلا فَوَاحِدَةً . ج٢ / ص١٥٦وقول معيقيب : إنهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المسح في الصلاة ؛ يعني : مسح التراب حيث يسجد ؛ لئلا يتأذّى به في سجوده . وقد جاء مفسرًا في الرواية الأخرى ، وأُبيح له مرة واحدة استخفافًا لأمرها ، وليدفع ما يتأذى به منها ، ومُنع فيما زاد عليها ؛ لئلا يكثر الشغل ، ويقع التشويش في الصلاة .

هذا مذهب الجمهور ، وحكى الخطابي عن مالك جواز مسح الحصى مرة وثانية في الصلاة . والمعروف عنه ما عليه الجمهور ، وقيل : بل عنى مسح الغبار عن وجهه ، ويشهد له حديث النسائي عن أبي ذر ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى ، فإن الرحمة تواجهه ، زاد في مسند سفيان بن عيينة : فلا يمسح إلا مرة . وقد كره السلف مسح الجبهة في الصلاة وقبل الانصراف مما يعلق بها من الأرض ؛ لكثرة الأجر في تَتْرِيب الوجه ، والتواضع لله ، والإقبال على صلاته بجميعه .

وقوله : إن كنت فاعلا فواحدة ، رويناه بنصب واحدة ، ورفعه . فنصبه بإضمار فعل تقديره : فامسح واحدة ، أو يكون نعتًا لمصدر محذوف . ورفعه على الابتداء وإضمار الخبر ، تقديره : فواحدة تكفيه ، أو كافيته ، ويجوز أن يكون المبتدأ هو المحذوف ، وتكون واحدة : الخبر ، تقديره : فالمشروع - أو الجائز - واحدة ، وما أشبهه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث