حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن الاختصار في الصلاة وما يجوز من مس الحصى فيها

( 550 ) [439] - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ ، فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ ؟ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ ، تَحْتَ قَدَمِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا ، وَوَصَفَ الْقَاسِمُ : فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . ج٢ / ص١٥٧وقوله : رأى نخامة في قبلة المسجد ، النُّخامَة ، والنُّخاعَة : ما يخرج من الصدر ؛ يقال : تَنَخَّم وتنخع بمعنى واحد ، والبصاق بالصاد والزاي : ما يخرج من الفم . والمخاط : ما يخرج من الأنف .

ويقال : بصق الرجل يبصق ، وبزق كذلك . وتَفَل بفتح العين يتفِل بكسرها ، وبالتاء باثنتين لا غير . ونَفَثَ ينفث .

قال ابن مكي في تثقيف اللسان : التَّفَل بفتح الفاء : نفخ لا بصاق معه ، والنفث لا بد أن يكون معه شيء من الريق . قاله أبو عبيد . وقال الثعالبي : الْمَجُّ : الرمي بالريق ، والتفل أقل منه ، والنفث أقل منه .

وقوله : ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه ؛ هذا محمول على تعظيم حرمة هذه الجهة وتشريفها ؛ كما قال : الحجر الأسود يمين الله في الأرض ؛ أي : بمنزلة يمين الله . ولما كان المصلي يتوجه بوجهه وقصده وكليته إلى هذه الجهة ، نَزَّلها في حقه منزلة وجود الله تعالى ، فيكون هذا من باب الاستعارة ، وقد يجوز أن يكون من باب حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، فكأنه قال : مستقبل قبلة ربه ، ج٢ / ص١٥٨أو رحمة ربه ؛ كما قال في الحديث الآخر : فلا يبصق قبل القبلة ، فإن الرحمة تواجهه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث