[53] ( 550 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، قَالَ زُهَيْرٌ : ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ ، فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا ، وَوَصَفَ الْقَاسِمُ : فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ح . قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، ح . قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كُلُّهُمْ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ وَتَحْتَ قَدَمِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا ، وَوَصَفَ الْقَاسِمُ : فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ) هَذَا فِيهِ : جَوَازُ الْفِعْلِ فِي الصَّلَاةِ . وَفِيهِ : أَنَّ الْبُزَاقَ وَالْمُخَاطَ وَالنُّخَاعَةَ طَاهِرَاتٌ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الْبُزَاقُ نَجَسٌ ، وَلَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْهُ . وَفِيهِ : أَنَّ الْبُصَاقَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ ، وَكَذَا التَّنَخُّعُ إِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ مِنْهُ حَرْفَانِ أَوْ كَانَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب النَّهْيِ عَنْ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا · ص 204 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن الاختصار في الصلاة وما يجوز من مس الحصى فيها · ص 156 ( 550 ) [439] - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ ، فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ ؟ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ ، تَحْتَ قَدَمِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا ، وَوَصَفَ الْقَاسِمُ : فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وقوله : رأى نخامة في قبلة المسجد ، النُّخامَة ، والنُّخاعَة : ما يخرج من الصدر ؛ يقال : تَنَخَّم وتنخع بمعنى واحد ، والبصاق بالصاد والزاي : ما يخرج من الفم . والمخاط : ما يخرج من الأنف . ويقال : بصق الرجل يبصق ، وبزق كذلك . وتَفَل بفتح العين يتفِل بكسرها ، وبالتاء باثنتين لا غير. ونَفَثَ ينفث . قال ابن مكي في تثقيف اللسان : التَّفَل بفتح الفاء : نفخ لا بصاق معه ، والنفث لا بد أن يكون معه شيء من الريق . قاله أبو عبيد . وقال الثعالبي : الْمَجُّ : الرمي بالريق ، والتفل أقل منه ، والنفث أقل منه . وقوله : ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه ؛ هذا محمول على تعظيم حرمة هذه الجهة وتشريفها ؛ كما قال : الحجر الأسود يمين الله في الأرض ؛ أي : بمنزلة يمين الله . ولما كان المصلي يتوجه بوجهه وقصده وكليته إلى هذه الجهة ، نَزَّلها في حقه منزلة وجود الله تعالى ، فيكون هذا من باب الاستعارة ، وقد يجوز أن يكون من باب حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، فكأنه قال : مستقبل قبلة ربه ، أو رحمة ربه ؛ كما قال في الحديث الآخر : فلا يبصق قبل القبلة ، فإن الرحمة تواجهه .