[73] - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، ، وَحَرْمَلَةُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ ، وَأنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ فَقَالَ : قَرِّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ : كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي . قَوْلُهُ : ( أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ كُلِّهَا ( بِقِدْرٍ ) ، وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ : ( أَتَى بِبَدْرٍ ) بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَفَسَّرَ الرُّوَاةُ وَأَهْلُ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ الْبَدْرَ بِالطَّبَقِ : قَالُوا : سُمِّيَ بَدْرًا لِاسْتِدَارَتِهِ كَاسْتِدَارَةِ الْبَدْرِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب نَهْيِ مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ عَنْ حُضُورِ الْمَسْجِدِ · ص 212 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن إتيان المساجد لمن أكل الثوم أو البصل · ص 167 ( 564 ) ( 73 و 74 ) [453] - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ - وقَالَ مَرَّةً - : مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ - فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ . وَفِي رِوَايَةٍ ، قال : مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلا فَلْيَعْتَزِلْنَا ، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ . وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا ، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ ، فَقَالَ : قَرِّبُوهَا ، إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا ، قَالَ : كُلْ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي . وقوله : وأنه أُتي بِبَدْرٍ فيه خَضِرَاتٌ من بقول : وقعت هذه اللفظة ببدر ، بالباء بواحدة من أسفل ، وهو الطبق ، سُمِّي بذلك لاستدارته . وقد وقع لبعض الرواة : بِقِدْرٍ ، بالقاف . واستُدلّ به : على كراهة ما له ريح من البقول وإن طبخ ، وهذا ليس بصحيح . قالوا : وهو تصحيف ، وصوابه : بِبَدْر . وقد ورد في كتاب أبي داود : أُتي بِبَدْر . ولو سُلِّم أنه : بقدر ، فيكون معناه : أنها لم تمتِ بالطبخ تلك الرائحة منها ، فبقي المعنى المكروه ، فكأنّها نيِّئة . وقوله : فإني أناجي من لا تناجي : يشعر بأن هذا الحكم خاص به ؛ إذ هو المخصوص بمناجاة الْمَلَكِ ، ولكن قد عَلَّلَ هذا الحكم في أول الحديث بما يقتضي التسوية بينه وبين غيره في هذا الحكم ؛ حيث قال : فإن الملائكة تتأذّى مما يتأذّى منه بنو آدم ، وقوله : ولا تؤذينّا بريح الثوم .