[135] ( 591 ) - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، اسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . قَالَ الْوَلِيدُ : فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : كَيْفَ الْاسْتِغْفَارُ ؟ قَالَ : تَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . [136] ( 592 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ : يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ ، عَنْ عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ : يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَخَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ كِلَاهُمَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . 26 - بَاب اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ صِفَتِهِ قَوْلُهُ : ( إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا ) الْمُرَادُ بِالِانْصِرَافِ السَّلَامُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ صِفَتِهِ · ص 240 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب قدر ما يقعد الإمام بعد السلام وما يقال بعده · ص 211 ( 591 ) [479] - وعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثًا ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ ، وَمِنْكَ السَّلامُ ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : تَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . وقوله : اللهم أنت السلام ومنك السلام ؛ السلام الأول : اسم من أسماء الله تعالى ، كما قال تعالى : السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ والسلام الثاني : السلامة ، كما قال تعالى : فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، ومعنى ذلك : أن السلامة من المعاطب والمهالك إنما تحصل لمن سلّمه الله تعالى ، كما قال : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ وقوله : تباركت ذا الجلال والإكرام ؛ تباركت : تفاعلت ؛ من البركة ، وهي الكثرة والنماء ، ومعناه : تعاظمت ؛ إِذْ كثرث صفات جلالك وكمالك . وذا الجلال : ذا العَظَمة والسلطان ، وهو على حذف حرف النداء ، تقديره : يا ذا الجلال . والإكرام : الإحسان وإفاضة النعم .