[189] ( 619 ) - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي إسحاق ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا . [190] - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ عَوْنٌ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّفْظُ لَهُ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا قَالَ زُهَيْرٌ : قُلْتُ لِأَبِي إسحاق : أَفِي الظُّهْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَفِي تَعْجِيلِهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَوْلُهُ : ( حَرُّ الرَّمْضَاءِ ) أَيِ الرَّمَلُ الَّذِي اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهُ . قَوْلُهُ : ( فَلَمْ يُشْكِنَا ) . أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي حَدِيثِ خَبَّابٍ فِي الْبَابِ السَّابِقِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ الظُّهْرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فِي غَيْرِ شِدَّةِ الْحَرِّ · ص 263 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تعجيل الظهر بعد الإبراد وفي زمن البرد · ص 246 ( 619 ) [505] - وعَنْ خَبَّابِ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ فِي الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا . قَالَ زُهَيْرٌ : قُلْتُ لأَبِي إِسْحَاقَ : أَفِي الظُّهْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَفِي تَعْجِيلِهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . وقوله : شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في الرمضاء ؛ أي : شدة ما يلقون من حرّ الأرض المحماة بالشمس في أقدامهم إذا صَلَّوا . وقوله : " فلم يشكنا " ؛ أي : لم يسعف طلبنا ، ولم يجبنا إلى مطلوبنا ، يقال : شكوت إلى فلان : إذا رفعت إليه حاجتك ، وأشكيته : إذا نزعت عنه الشكوى . وأشكيته : إذا ألجأته إلى الشكوى ، كما قال : تُشكي المحبَّ وتشكو وهي ظالمة كالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان ويحتمل : أن يكون هذا منه - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يؤمر بالإبراد ، ويحتمل أن يحمل على أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد فلم يجبهم إلى ذلك . وقد قال ثعلب في قوله : " فلم يشكنا " : أي : فلم يحوجنا إلى الشكوى ، ورخص لنا في الإبراد ، حكاه عنه القاضي أبو الفرج ، وعلى هذا تكون الأحاديث كلها متواردة على معنى واحد .