[220] ( 639 ) - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إسحاق : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ زُهَيْرٌ : ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ : إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى . قَوْلُهُ : ( الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ ) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ وَصْفِهَا بِالْآخِرَةِ ، وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ خِلَافًا لِمَا حُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ مِنْ كَرَاهَةِ هَذَا . وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْمَسْأَلَةِ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ حِينَ خَرَجَ : إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ ) فِيهِ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ وَالْعَالِمِ إِذَا تَأَخَّرَ عَنِ أَصْحَابِهِ أَوْ جَرَى مِنْهُ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ : لَكُمْ فِي هَذَا مَصْلَحَةٌ مِنْ جِهَةِ كَذَا أَوْ كَانَ لِي عُذْرٌ أَوْ نَحْوُ هَذَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب وَقْتِ الْعِشَاءِ وَتَأْخِيرِهَا · ص 276 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تأخير العشاء الآخرة · ص 265 ( 639 ) [524] - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَكَثْنَا لَيْلَةً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَلا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ : إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ ، وَلَوْلا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ وَصَلَّى . وَفِي رِوَايَةٍ : شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ رَقَدْنَا ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . . . وذكر نحوه . وقوله في حديث ابن عمر : " مكثنا ليلة " ؛ أي : لبثنا وأقمنا ننتظر. وقوله : فلا ندري ! أشيء شغله في أهله أو غير ذلك ؟ وقال في الرواية الأخرى : شغل عنها ليلة ، قيل : إنه جهز جيشًا . وقوله : " فأخرها حتى رقدنا في المسجد ، ثم استيقظنا ، ثم رقدنا " : يعني به : نوم الجالس المحتبي وخطرات السِّنَات ، لا نوم الاستغراق ، كما قال في الحديث الآخر : " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون حتى تخفق رؤوسهم ، ثم يصلون ولا يتوضؤون " . وقد تقدم القول في النوم في كتاب الطهارة .