[221] - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اللَّيْلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ . قَوْلُهُ : ( رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ) وَفِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ : ( نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ) محل هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى نَوْمٍ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَهُوَ نَوْمُ الْجَالِسِ مُمَكِّنًا مَقْعَدَهُ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نَوْمَ مِثْلِ هَذَا لَا يَنْقُضُ ، وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا . وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب وَقْتِ الْعِشَاءِ وَتَأْخِيرِهَا · ص 276 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تأخير العشاء الآخرة · ص 265 ( 639 ) [524] - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَكَثْنَا لَيْلَةً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَلا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ : إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ ، وَلَوْلا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ وَصَلَّى . وَفِي رِوَايَةٍ : شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ رَقَدْنَا ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . . . وذكر نحوه . وقوله في حديث ابن عمر : " مكثنا ليلة " ؛ أي : لبثنا وأقمنا ننتظر. وقوله : فلا ندري ! أشيء شغله في أهله أو غير ذلك ؟ وقال في الرواية الأخرى : شغل عنها ليلة ، قيل : إنه جهز جيشًا . وقوله : " فأخرها حتى رقدنا في المسجد ، ثم استيقظنا ، ثم رقدنا " : يعني به : نوم الجالس المحتبي وخطرات السِّنَات ، لا نوم الاستغراق ، كما قال في الحديث الآخر : " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون حتى تخفق رؤوسهم ، ثم يصلون ولا يتوضؤون " . وقد تقدم القول في النوم في كتاب الطهارة .