[222] ( 640 ) - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسًا عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ ، قَالَ أَنَسٌ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُسْرَى بِالْخِنْصِرِ . قَوْلُهُ : " وَبِيصُ خَاتَمِهِ " أَيْ بَرِيقُهُ وَلَمَعَانُهُ . وَالْخَاتَمُ بِكَسْرِ التَّاءِ وَفَتْحِهَا وَيُقَالُ : خَاتَامُ وَخَيْتَامُ أَرْبَعُ لُغَاتٍ . وَفِيهِ : جَوَازُ لُبْسِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ وَهُوَ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ . قَوْلُهُ : ( قَالَ أَنَسٌ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُسْرَى بِالْخِنْصَرِ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ بِالْخِنْصَرِ ، وَفِيهِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : مُشِيرًا بِالْخِنْصَرِ ، أَيْ أَنَّ الْخَاتَمَ كَانَ فِي خِنْصَرِ الْيَدِ الْيُسْرَى ، وَهَذَا الَّذِي رَفَعَ إِصْبَعَهُ هُوَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَفِي الْإِصْبَعِ عَشْرُ لُغَاتٍ : كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُهَا وَضَمُّهَا مَعَ كَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا ، وَالْعَاشِرَةُ : أُصْبُوعٌ ، وأمضهن : كَسْرُ الْهَمْزَةِ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب وَقْتِ الْعِشَاءِ وَتَأْخِيرِهَا · ص 277 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تأخير العشاء الآخرة · ص 266 ( 640 ) ( 222 ) [526] - وَعَنْ ثَابِتٍ ، أَنَّهمْ سَأَلُوا أَنَسًا عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ، أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ . قَالَ أَنَسٌ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ في يده مِنْ فِضَّةٍ ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُسْرَى بِالْخِنْصِرِ . وقوله : " أخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل - أو كاد يذهب شطر الليل " - ؛ أي : نصف الليل . وهذا كقوله في حديث ابن عمرو : ووقت العشاء مغيب الشفق إلى نصف الليل ، فكلاهما حجة لما صار إليه ابن حبيب من أن آخر وقت العشاء الآخرة نصف الليل . وقوله : " كأني أنظر إلى وبيص خاتمه في يده من فضة " ، الوبيص : البريق ، وهو دليل على جواز اتخاذ خاتم الفضة ، وعلى جعله في اليد اليسرى ، وهو الأفضل . والأحسن عند مالك ، وسيأتي الكلام على ذلك .