باب تأخير العشاء الآخرة
( 640 ) ( 222 ) [526] - وَعَنْ ثَابِتٍ ، أَنَّهمْ سَأَلُوا أَنَسًا عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ، أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ . قَالَ أَنَسٌ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ في يده مِنْ فِضَّةٍ ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُسْرَى بِالْخِنْصِرِ . وقوله : " أخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل - أو كاد يذهب شطر الليل " - ؛ أي : نصف الليل .
وهذا كقوله في حديث ابن عمرو : ووقت العشاء مغيب الشفق إلى نصف الليل ، فكلاهما حجة لما صار إليه ابن حبيب من أن آخر وقت العشاء الآخرة نصف الليل . ج٢ / ص٢٦٧وقوله : " كأني أنظر إلى وبيص خاتمه في يده من فضة " ، الوبيص : البريق ، وهو دليل على جواز اتخاذ خاتم الفضة ، وعلى جعله في اليد اليسرى ، وهو الأفضل . والأحسن عند مالك ، وسيأتي الكلام على ذلك .