حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب تأخير العشاء الآخرة

( 643 ) ( 227 ) [527] - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلاتِكُمْ ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَتَمَةَ بَعْدَ صَلاتِكُمْ شَيْئًا ، وَكَانَ يُخِفُّ الصَّلاةِ . ( 644 ) [528] - وعَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سمعت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمْ أَلا إِنَّهَا الْعِشَاءُ ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالإِبِلِ . وَفِي رِوَايةٍ : فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلابِ الإِبِلِ .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء " . الأعرابي : من كان من أهل البادية . والعربي : منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويًّا .

وهذا ج٢ / ص٢٦٨النهي عن اتباع الأعراب في تسميتهم العشاء : عتمة إنما كان لئلا يعدل بها عما سماها الله تعالى به في كتابه ؛ إذ قال : وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ فكأنه إرشاد إلى ما هو الأولى ، وليس على جهة التحريم ، ولا على أن تسميتها العتمة لا يجوز . ألا ترى أنه قد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أطلق عليها ذلك ؛ إذ قال : ولو يعلمون ما في العتمة والصبح ، وقد أباح تسميتها بذلك أبو بكر وابن عباس رضي الله عنهم . وقيل : إنما نهى عن ذلك تنزيهًا لهذه العبادة الشريفة الدينية عن أن يطلق عليه ما هو اسم لفعلة دنيوية ؛ وهي الْحَلْبَةُ التي كانوا يحلبونها في ذلك الوقت ويسمونها : العتمة .

ويشهد لهذا قوله : وإنها تُعْتِمُ كلاب الإبل . قلت : يظهر لي أن المقصود من هذا النهي ، ومن قوله : لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب : ألا نتبع الأعراب في تسميتهم هاتين الصلاتين بذلك ؛ لأنهم لم يقتدوا في تسميتها ، لا بما جاء في كتاب الله - من تسميتها العشاء - ، ولا بما جاء في السنة - من تسميتها بالمغرب - ؛ إذ قد ثبت في غير ما حديث تسميتها : بالمغرب ، كما جاء في حديث جبريل وغيره ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث