باب التغليس بصلاة الصبح
) باب التغليس بصلاة الصبح ( 645 ) ( 232 ) [529] - عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُصَلِّي الصُّبْحَ ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ . وَفِي رِوَايَةٍ : مُتَلَفِّفَاتٍ . ( 74 ) ومن باب : التغليس بصلاة الصبح قوله : متلفعات بمروطهن ؛ كذا الرواية الصحيحة بالفاء والعين المهملة ، من التلفع ، وهو تغطية الرأس والجسد .
وقد وقع لبعض رواة الموطأ : متلففات ؛ أي : متغطيات . والمروط جمع مِرط بكسر الميم ، وهو الكساء . وقوله : ما يعرفن من الغلس ؛ هو بقايا ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر ، قاله الأزهري .
وقال الخطابي : الغبش - بالباء والشين المعجمة - قبل الغَبَس - بالسين المهملة - وبعده الغلس - باللام - وكلها في آخر الليل ، ويكون الغبش في أول الليل [أيضا] . وقوله : ما يعرفن ؛ أي : هُنّ نساء أم رجال . وقيل : لا تُعرف أعيانهن وإن عرف أنهن نساء ، وإن كن متكشفات الوجوه .
وهذا يدل على أن الغالب من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح إنما كان في أول الوقت ، وكذا قال ابن عباس : ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ، لم يعد إلى أن يسفر . ويفيد هذا أن صلاة الصبح في أول وقتها أفضل ، وهو مذهب مالك والشافعي وعامة العلماء ، خلا الكوفيين ، فإن آخر وقتها عندهم أفضل .