[226] ( 643 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ . [227] - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَتَمَةَ بَعْدَ صَلَاتِكُمْ شَيْئًا ، وَكَانَ يُخِفُّ الصَّلَاةَ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كَامِلٍ يُخَفِّفُ . [228] ( 644 ) - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ زُهَيْرٌ : ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ . [229] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْعِشَاءِ فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الْإِبِلِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ ، إِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الْإِبِلِ ) . مَعْنَاهُ : أَنَّ الْأَعْرَابَ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لِكَوْنِهِمْ يُعْتِمُونَ بِحِلَابِ الْإِبِلِ ، أَيْ يُؤَخِّرُونَهُ إِلَى شِدَّةِ الظَّلَامِ . وَإِنَّمَا اسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ : الْعِشَاءُ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ فَيَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تُسَمُّوهَا . وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ تَسْمِيَتُهَا بِالْعَتَمَةِ كَحَدِيثِ : لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصُّبْحِ وَالْعَتَمَةِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَالْجَوَابُ عَنْهُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْعَتَمَةِ لِلتَّنْزِيهِ لَا لِلتَّحْرِيمِ . وَالثَّانِي : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خُوطِبَ بِالْعَتَمَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْعِشَاءَ فَخُوطِبَ بِمَا يَعْرِفُهُ ، وَاسْتَعْمَلَ لَفْظَ ( الْعَتَمَةِ ) ؛ لِأَنَّهُ أَشْهَرُ عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يُطْلِقُونَ الْعِشَاءَ عَلَى الْمَغْرِبِ . فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِبِ قَالَ : وَتَقُولُ الْأَعْرَابُ : الْعِشَاءُ ، فَلَوْ قَالَ : لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ لَتَوَهَّمُوا أَنَّ الْمُرَادَ الْمَغْرِبُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب وَقْتِ الْعِشَاءِ وَتَأْخِيرِهَا · ص 278 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تأخير العشاء الآخرة · ص 267 ( 643 ) ( 227 ) [527] - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلاتِكُمْ ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَتَمَةَ بَعْدَ صَلاتِكُمْ شَيْئًا ، وَكَانَ يُخِفُّ الصَّلاةِ. ( 644 ) [528] - وعَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سمعت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمْ أَلا إِنَّهَا الْعِشَاءُ ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالإِبِلِ . وَفِي رِوَايةٍ : فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلابِ الإِبِلِ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء " . الأعرابي : من كان من أهل البادية . والعربي : منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويًّا . وهذا النهي عن اتباع الأعراب في تسميتهم العشاء : عتمة إنما كان لئلا يعدل بها عما سماها الله تعالى به في كتابه ؛ إذ قال : وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ فكأنه إرشاد إلى ما هو الأولى ، وليس على جهة التحريم ، ولا على أن تسميتها العتمة لا يجوز . ألا ترى أنه قد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أطلق عليها ذلك ؛ إذ قال : ولو يعلمون ما في العتمة والصبح ، وقد أباح تسميتها بذلك أبو بكر وابن عباس رضي الله عنهم . وقيل : إنما نهى عن ذلك تنزيهًا لهذه العبادة الشريفة الدينية عن أن يطلق عليه ما هو اسم لفعلة دنيوية ؛ وهي الْحَلْبَةُ التي كانوا يحلبونها في ذلك الوقت ويسمونها : العتمة. ويشهد لهذا قوله : وإنها تُعْتِمُ كلاب الإبل . قلت : يظهر لي أن المقصود من هذا النهي ، ومن قوله : لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب : ألا نتبع الأعراب في تسميتهم هاتين الصلاتين بذلك ؛ لأنهم لم يقتدوا في تسميتها ، لا بما جاء في كتاب الله - من تسميتها العشاء - ، ولا بما جاء في السنة - من تسميتها بالمغرب - ؛ إذ قد ثبت في غير ما حديث تسميتها : بالمغرب ، كما جاء في حديث جبريل وغيره ، والله تعالى أعلم .