[281] - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : سَمِعْتُ كَهْمَسًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ قَالَ : وَالْبِقَاعُ خَالِيَةٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ فَقَالُوا : مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا . [282] ( 666 ) - حَدَّثَنِي إسحاق بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً . [283] ( 667 ) - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، ح . وَقَالَ قُتَيْبَةُ : ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ . قَالَ : فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا . قَوْلُهُ : ( هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ) الدَّرَنُ : الْوَسَخُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فضل الصلاة المكتوبة في جماعة وفضل انتظار الصلاة وكثرة الخطا إلى المساجد · ص 299 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات · ص 292 ( 83 ) باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات ( 667 ) [553] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ ؟ قَالُوا : لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ . قَالَ : فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ؛ يَمْحُو الله بِهِنَّ الْخَطَايَا . ( 83 ) ومن باب : المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات قوله في الأم : مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر - النهر : ما بين جَنَبي الوادي ، سمي نهرًا لسعته ، وسمي النهار به لسعة ضوئه ، ويقال : نَهْر ونَهَر - بسكون الهاء وفتحها ، وكذلك يقال في كل ما كان عين الفعل منه حرف حلق ؛ مثل : شَعَر ، وشَعَر ، ودَهْر ، ودَهَر . والغمر بفتح الغين الماء الكثير ، وبضمّها الرجل الذي لم يجرب الأمور ، وبكسرها الحقد . والدرن : الوسخ . وقوله " هل يبقى من درنه شيء ؟ " ، كذا صحت الرواية بفتح ياء " يَبقى " ؛ مبني للفاعل ، وبإثبات مِن ، وبتمام الكلام على " درنه " من غير شيء ، ويحمل على أن " مِن " زائدة على الفاعل ؛ لأن الكلام قبلها غير موجب ، فكأنه قال : هل يبقى درنه ؟ وقد تخيل بعض الناس أن في الكلام حذفًا ، فقال : هل يبقى من درنه شيء ؟ ولا تعضده الرواية ولا القانون النحوي . وظاهر هذا الحديث أن الصلوات بانفرادها تستقل بتكفير جميع الذنوب كبائرها وصغائرها ، وليس الأمر كذلك لاشتراطه في الحديث المتقدم اجتناب الكبائر ، فدل ذلك على أن المكفَّر بالصلوات هي جميع الصغائر إن شاء الله ، وقد تقدم القول في ذلك في كتاب الإيمان .