[5] ( 687 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً . قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً ) هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ عَمِلَ بِظَاهِرِهِ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَمَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ : إِنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَصَلَاةِ الْأَمْنِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ وَجَبَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي السَّفَرِ وَجَبَ رَكْعَتَانِ . وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، وَتَأَوَّلُوا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَرَكْعَةٌ أُخْرَى يَأْتِي بِهَا مُنْفَرِدًا كَمَا جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ . وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّ687 1550 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ مُ……صحيح مسلم · رقم 1550
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا · ص 319 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما جاء في حكم قَصْرِ الصلاة في السفر · ص 328 ( 687 ) ( 5 ) [569] - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ الله الصَّلاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً . وقول ابن عباس " وفي الخوف ركعة " ، ذهب جماعة من السلف إلى ظاهر هذا ، فقالوا : صلاة الخوف ركعة واحدة عند الشدّة. وهو قول إسحاق ؛ قال : أما عند الشدة فركعة واحدة يومئ بها إيماء ، فإن لم يقدر فسجدة ، فإن لم يقدر فتكبيرة . وقال الضحاك : إن لم يقدر على ركعة فتكبيرتان . وقال الأوزاعي : لا يجزئه التكبير . وقال قتادة والحسن : صلاة الخوف ركعة ركعة لكل طائفة من المأمومين ، وللإمام ركعتان ، وسيأتي القول في صلاة الخوف .