[72] - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَارِبٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . [73] - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيى ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلِي وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ : الْآنَ حِينَ قَدِمْتَ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ : فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ . [74] ( 716 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ يَعْنِي أَبَا عَاصِمٍ ، ح . وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا جَمِيعًا : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ وَعَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ . 12 - بَاب اسْتِحْبَابِ ركْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ لِمَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوَّلَ قُدُومِهِ فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ : ( اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعِيرًا ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ) . وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( قَالَ جَابِرٌ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلِي وَقَدِمْتُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ : الْآنَ جِئْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَدَعْ جَمَلَكَ ثُمَّ ادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ ) وَفِيهِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَقْدُمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى ، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ ) . فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ اسْتِحْبَابُ رَكْعَتَيْنِ لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَرِهِ فِي الْمَسْجِدِ أَوَّلَ قُدُومِهِ ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ مَقْصُودَةٌ لِلْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ ، لَا أَنَّهَا تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ ، وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ صَرِيحَةٌ فِيمَا ذَكَرْتُهُ ، وَفِيهِ : اسْتِحْبَابُ الْقُدُومِ أَوَائِلَ النَّهَارِ . وَفِيهِ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ الْكَبِيرِ فِي الْمَرْتَبَةِ وَمَنْ يَقْصِدُهُ النَّاسُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ أَنْ يَقْعُدَ أَوَّلَ قُدُومِهِ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِ فِي مَوْضِعٍ بَارِزٍ سَهْلٍ عَلَى زَائِرِيهِ إِمَّا الْمَسْجِدُ وَإِمَّا غَيْرُهُ . قَوْلُهُ : " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ " هُوَ بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَوَاوٍ مُشَدَّدَةٍ مُهْمَلَةٍ وَسِينٍ . قَوْلُهُ : " مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ " بِكَسْرِ الدَّالِ وَبِالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ . قَوْلُهُ : " كَانَ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي " فِيهِ اسْتِحْبَابُ أَدَاءِ الدَّيْنِ زَائِدًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّ716 1636 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي أَبَا عَاصِمٍ - ( ح ) وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا جَمِيعًا : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ……صحيح مسلم · رقم 1636
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ لِمَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوَّلَ قُدُومِهِ · ص 341 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما يقول عند دخول المسجد والأمر بِتحيَّتِهِ · ص 354 ( 716 ) [598] وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَاَلِكٍ : أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَارًا فِي الضُّحَى ، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ . وكونه - صلى الله عليه وسلم - لا يقدم من سفر إلا نهارًا ؛ إنما كان ذلك لأنه قد نهى أن يأتي الرجل أهله طروقًا ، وقد نبه على تعليله في حديث جابر فقال : يتخونهم ويطلب عثراتهم ، وفي حديث غيره : كي تستحدَّ المغيبة وتمتشط الشعثة . واقتصر هنا كعب على ذكر وقت الضحى ، وقد رواه أنس فقال : كان لا يطرق أهله ، وكان يأتيهم غدوة وعشية ، وكأنه كان أكثر قدومه في أول النهار ليبدأ بالصلاة في المسجد ، فكان يتأخر حتى يخرج وقت النهي ، والله أعلم .