[83] - وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا معلي بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي بَيْتِهَا عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ . [720] ( 720 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى . قَوْلُهُ : ( عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ ) فِي ضَبْطِهِ خِلَافٌ وَكَلَامٌ طَوِيلٌ سَبَقَ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ) هُوَ بِضَمِّ السِّينِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ ، وَأَصْلُهُ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَسَائِرِ الْكَفِّ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي جَمِيعِ عِظَامِ الْبَدَنِ وَمَفَاصِلِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ مَفْصِلٍ ، عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ صَدَقَةٌ ) . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَيَجْزِي مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى ) ضَبَطْنَاهُ ( وَيَجْزِي ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ ، فَالضَّمُّ مِنَ الْإِجْزَاءِ وَالْفَتْحُ مِنْ جَزَيَ يَجْزِي أَيْ كَفَى ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَا تَجْزِي نَفْسٌ وَفِي الْحَدِيثِ ( لَا يَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ) . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ فَضْلِ الضُّحَى وَكَبِيرِ مَوْقِعِهَا ، وَأَنَّهَا تَصِحُّ رَكْعَتَيْنِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ · ص 346 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الوصية بالضحى وأقله ركعتان · ص 360 ( 720 ) [606] - وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى . وقوله : يصبح على كل سُلامَى من أحدكم صدقة ؛ أصل السُّلامى - بضم السين - : عظام الأصابع والأكُفّ والأرجل ، ثم استعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله . وفي حديث عائشة رضي الله عنها : خُلِقَ الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل ، ففي كل مفصل صدقة ، وسيأتي . وقوله : ويجزئ من ذلك ركعتان ؛ أي : يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء ركعتان ، فإن الصلاة عمل لجميع أعضاء الجسد ، فإذا صلى فقد قام كل عضو بوظيفته التي عليه في الأصل ؛ الذي ذُكر فيه الحديث المتقدم ، والله أعلم .