89 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ . 90 - 724 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ ، وَيُخَفِّفُهُمَا . وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ مُسْهِرٍ ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ح ، وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ح ، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ . 91 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ 92 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ : هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ؟ قَوْلُهَا : ( يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ : هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ) . هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي التَّخْفِيفِ ، وَالْمُرَادُ الْمُبَالَغَةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَادَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِطَالَةِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهَا مِنْ نَوَافِلِهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَنْ قَالَ : لَا تُقْرَأُ فِيهِمَا أَصْلًا لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الدَّلَائِلِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِمَا وَتَخْفِيفِهِمَا · ص 352 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما جاء في ركعتي الفجر · ص 362 ( 724 ) ( 92 ) [606] وعن عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ : هَلْ قَرَأَ فِيهِا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ! . وقول عائشة : إنه كان يخففهما حتى إني أقول : هل قرأ فيهما بأمّ القرآن ؟ ليس معنى هذا أنها شكّت في قراءته - صلى الله عليه وسلم - فيها بأمّ القرآن ؛ لأنه قد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ، وإنما معنى ذلك : أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في غيرها من النوافل يقرأ بالسورة ، ويرتِّلُها حتى تكون أطول من أطول منها ، بخلاف فعله في هذه ، فإنه كان يخفف أفعالها وقراءتها ، حتى إذا نُسبت إلى قراءته في غيرها كانت كأنها لم يقرأ فيها. وقد دلّ على صحة هذا ما في حديث أبي هريرة : أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ فيهما بـ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وهذا بعد قراءة الفاتحة في الركعتين قبل السورتين ، على ما قد تبيّن اشتراطه في الصلاة كما تقدم ، وعلى هذا يحمل حديث ابن عباس : أنه كان يقرأ فيهما بقوله تعالى : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وبقوله تعالى : تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ : إنه كان يقرأ ذلك بعد الفاتحة ، وما ذكرناه هو الظاهر من مجموع الأحاديث ، وهو اختيار جمهور أصحاب مالك ؛ استحبوا أن يقرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة منهما ، و قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ في الأولى ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في الآخرة ، وهو قول الشافعي وأحمد ، واستحب مالك الاقتصار على أم القرآن على ظاهر حديث عائشة ، وذهب قوم إلى أنه لا يقرأ فيهما بالجملة الكافية ؛ حكاه الطحاوي ، وذهب النخعي إلى جواز إطالة القراءة فيهما ، واختاره الطحاوي ، وذهب الثوري والحسن وأبو حنيفة : إلى أنه يجوز لمن فاته حزبه من الليل أن يقرأه فيهما .