137 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ 138 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ قَاضِي كِرْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُلَّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ قَوْلُهُ : ( قَاضِي كَرْمَانَ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب صَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ · ص 368 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كيف صلاة الليل وكم عددها · ص 375 ( 739 ) [623] - وعَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْييِ آخِرَهُ ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ يَنَامُ ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الأَوَّلِ ، قَالَتْ : وَثَبَ وأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلاةِ ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ . وقول عائشة : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام أول الليل ويُحْيِي آخره : تعني به : أن هذا كان آخر فعله ، أو أغلب حاله ، وإلا فقد قالت : من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ من أوله ، وأوسطه ، وآخره ، فانتهى وتره إلى السَّحر . وقولها : إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ، ثم نام : يفهم منه جواز نوم الجنب من غير أن يتوضأ ؛ فإنها لم تذكر وضوءًا عند النوم ، وذكرت أنه إن لم يكن جنبًا توضأ وضوء الصلاة ، وقد تقدم هذا .
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في صلاة الوتر · ص 376 ( 104 ) باب في صلاة الوتر ( 744 ) [626] - عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي باللَّيْلِ ، فَإِذَا أَوْتَرَ قَالَ : قُومِي فَأَوْتِرِي ، يَا عَائِشَةُ ! . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَهُ كَانَ يُصَلِي صَلاتَهُ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِذَا بَقِيَ الوِتْرَ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ . ( 745 ) ( 137 ) [627] - وعَنْهَاَ قَالَتْ : مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَأَوْسَطِهِ ، وَآخِرِهِ . فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ . ( 104 ) ومن باب : الوتر قوله - صلى الله عليه وسلم - : قومي قأوتري : دليل على مشروعيه النائم للصلاة إذا خيف عليه خروج وقت الصلاة ، ولا يبعد أن يقال : إن ذلك واجب في الصلاة الواجبة ؛ لأن النائم وإن لم يكن مكلّفًا في حال نومه ، لكن مانعه سريع الزوال ، فهو كالغافل ، ولا شك أنه يجب تنبيه الغافل . واختلف في حكم الوتر ، فذهب مالك ، وجمهور العلماء إلى أنه سنة مؤكدة ، ولا يُؤَثَّم تاركها من حيث هو تارك . وقال مالك : إنه يحرج تاركه . وذهب أبو حنيفة إلى أنه واجب يأثم تاركه ، ولم يسمّه فرضًا ، بناءً منه على أن الفرض هو الذي يقطع بلزومه ، أو ما وجب بالقرآن ، أو ما يكفر من خالف فيه . هذه عبارات أصحاب مذهبه ، والمعنى متقارب ، وهذا الفرق إن ادعاه لغة أو شرعًا منعناه ، وطالبناه بالدليل عليه ، وإن كان اصطلاحًا من جهته سلمناه ، ولم نناقشه عليه ، ونستدل بعد ذلك على أن الوتر ليس بواجب بأدلة قد تقدمت في باب الإسراء ، وفي باب التنفُّل على الراحلة .