211 - 779 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ قَوْلُهُ : ( بُرَيْدٌ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ) قَدْ سَبَقَ مَرَّاتٍ أَنَّ بُرَيْدًا بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتُ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ) فِيهِ : النَّدْبُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْبَيْتِ ، وَأَنَّهُ لَا يُخْلَى مِنَ الذِّكْرِ ، وَفِيهِ : جَوَازُ التَّمْثِيلِ . وَفِيهِ : أَنَّ طُولَ الْعُمْرِ فِي الطَّاعَةِ فَضِيلَةٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ يَنْتَقِلُ إِلَى خَيْرٍ ، لِأَنَّ الْحَيَّ يَستلْحِقُ بِهِ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ بِمَا يَفْعَلُهُ مِنَ الطَّاعَاتِ . 212 - 780 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ ) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهِ بِلَا كَرَاهَةَ . وَأَمَّا مَنْ كَرِهَ قَوْلَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَنَحْوِهَا فَغَالِطٌ . وَسَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ وَسَنُعِيدُهَا قَرِيبًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ ) هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ ( يَنْفِرُ ) وَرَوَاهُ بَعْضُ رُوَاةِ مُسْلِمٍ ( يَفِرُّ ) وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي بَيْتِهِ وَجَوَازِهَا فِي الْمَسْجِدِ · ص 400 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب أفضل النوافل ما صُلِّي في البيت · ص 411 ( 779 ) [655] - وعَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ الله فِيهِ ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لا يُذْكَرُ الله فِيهِ ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ . ( 780 ) [656] - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ. إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . ( 781 ) ( 213 ) [657] - وعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِيهَا ، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاؤوا يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ ، قَالَ : ثُمَّ جَاؤوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا ، فأَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُمْ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ ، وَحَصَبُوا الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُغْضَبًا ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاةِ فِي بُيُوتِكُمْ ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ . والخصفة : حصير يخصف ؛ أي : يخاط من السعف ، ومنه قوله تعالى : يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ؛ أي : يخيطان . والخَصَفَةُ : ما يخصف ، والحصير : ما ينسج ، وهو على الشك من الراوي . وكان هذا الفعل منه - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا القول في رمضان ، وقد تقدم في حديث عائشة . ومعنى : حصبوا الباب ؛ أي : رموه بالحصباء ؛ حرصًا على خروجه إليهم للصلاة . و " سيُكتب " ؛ أي : يُفترض ، وقد تقدم الكلام على هذا المعنى في قيام رمضان .