261 - 812 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنْ السَّمَاءِ فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ : سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، أَلَا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( احْشُدُوا ) أَيِ اجْتَمِعُوا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فَضْلِ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ · ص 419 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضل قراءة قل هو الله أحد · ص 442 ( 812 ) ( 261 ) [685] - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَأَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ دَخَلَ . فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرًا جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ ، فَذلكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ : سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، أَلا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . ( 813 ) [686] - وعَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلا عَلَى سَرِيَّةٍ ، فَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ذُكِرَوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ ؟ فَسَأَلُوهُ . فَقَالَ لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَخْبِرُوهُ أَنَّ الله يُحِبُّهُ . وقوله : فحشد من حشد ؛ أي : اجتمع من اجتمع ، والحشد : الجمع ، قاله الهروي وغيره . ومحبة الله - تعالى - للخلق : تقريبه لمحبوبه ، وإكرامه له ، وليست بميل ولا غرض كما هي منا ، وليست المحبة في حقوقنا هي الإرادة بل شيء زائد عليها ، فإن الإنسان يجد من نفسه أنه يحب ما لا يقدر على اكتسابه ، ولا على تخصيصه به . والإرادة : هي التي تخصص الفعل ببعض وجوهه الجائزة ، والإنسان يحسُّ من نفسه : أنه يحب الموصوفين بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة ؛ مثل العلماء ، والفضلاء ، وإن لم يتعلق له بهم إرادة مخصصة ، وإذا وضح فرق ما بينهما فالله تعالى محبوب لمحبيه على حقيقة المحبة ، كما هو المعروف عند من رزقه الله - تعالى - منا شيئا من ذلك ، فنسأله - تعالى - ألا يحرمنا ذلك ، وأن يجعلنا من محبيه المخلصين .