286 - 826 - وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ دَاوُدُ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ح ، وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ح ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ ) ضَبَطْنَاهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، وَهَكَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ، وَضَبَطْنَاهُ أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَهُوَ الَّذِي ضَبَطَهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ بِلَادِنَا ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : يُقَالُ : شَرَقَتِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ أَيْ طَلَعَتْ عَلَى وَزْنِ طَلَعَتْ تَطْلُعُ وَغَرَبَتْ تَغْرُبُ ، وَيُقَالُ : أَشْرَقَتْ تَشْرُقُ أَيِ ارْتَفَعَتْ وَأَضَاءَتْ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا أَيْ أَضَاءَتْ ، فَمَنْ فَتَحَ التَّاءَ هُنَا احْتَجَّ بِأَنَّ بَاقِي الرِّوَايَاتِ قَبْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبَعْدَهَا : ( حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) ، فَوَجَبَ حَمْلُ هَذِهِ عَلَى مُوَافَقَتِهَا ، وَمَنْ قَالَ بِضَمِّ التَّاءِ احْتَجَّ لَهُ الْقَاضِي بِالْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ حَتَّى تَبْرُزَ ، وَحَدِيثِ : ( ثَلَاثُ سَاعَاتٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ) ، قَالَ : وَهَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطُّلُوعِ فِي الرِّوَايَاتِ الْأُخَرِ ارْتِفَاعُهَا وَإِشْرَاقُهَا وَإِضَاءَتُهَا لَا مُجَرَّدَ ظُهُورِ قُرْصِهَا . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي صَحِيحٌ مُتَعَيَّنٌ لَا عُدُولَ عِنْدَهُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا · ص 431 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها · ص 456 ( 123 ) باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ( 826 ) ( 286 ) [694] - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . ( 827 ) [695] - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . ( 123 ) ومن باب : الأوقات المنهي عن الصلاة فيها قوله : لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس : قد تقدّم من مذهب أبي حنيفة : أنه حمل هذا اللفظ على عمومه في النوافل كلها ، والفرائض المقضيَّات ، ولم يستثن من الصلوات شيئًا . وخصّص الجمهور من ذلك : المقضيات ، وخصّص الشافعي : ما كان من النوافل مُعلقًا على سبب ، فتصلّى لحضور سببها ؛ كتحيّة المسجد - كما تقدم - ، وسجود التلاوة ، وركعتي الطواف ، والإحرام ، وغير ذلك .